شملت سيارات فارهة وانتدابات ومبالغة في مضاعفة أسعار المشتريات

الرقابة والتحقيق تستكمل ما بدأته نزاهة في فساد بلدية جبة ومجلسها البلدي

طباعة التعليقات

حائلبندر العمار

تواصل هيئة الرقابة والتحقيق استكمال الإجراءات القانونية التي بدأتها هيئة مكافحة الفساد بالتحقيق في تهم فساد وُجهت لقياديين وموظفين في بلدية مدينة جبة، وأعضاء في مجلسها البلدي.
وقال مصدر لـ»الشرق» إن هيئة الرقابة والتحقيق عملت طوال الأسبوع المنصرم على استكمال التحقيقات مع موظفين وقياديين في البلدية وأعضاء في المجلس البلدي، ومن المقرر أن تستكمل تلك التحقيقات في المركز الرئيس لها في حائل حال انتهاء الإجراءات، وأكد المصدر أنه في حال اكتمال تلك التحقيقات فإن ملف القضية سيُحال إلى المحكمة الإدارية في حائل ليقول القضاء كلمته النهائية فيها.
ويواجه قياديون وموظفون في بلدية جبة (103 كيلومترات شمالي غرب حائل) وأعضاء في مجلسها البلدي، تهماً بارتكاب مخالفات مالية للحصول على مكاسب مادية وانتفاعات شخصية من خلال مضاعفة أسعار المشتريات، ومن خلال تزوير المسافات الخاصة بالقرى التابعة بهدف الحصول على بدلات انتدابات، ومخالفات في أوضاع الأعضاء الذين يعملون في مدن أخرى غير المدينة، وهو ما يناقض شروط عضوية المجالس البلدية.
وعلمت «الشرق» من مصادرها أن من الملفات التي تحقق هيئة الرقابة والتحقيق فيها، شراء سيارة فاخرة من نوع (لاندكروزر – في إكس آر كامل المواصفات) لرئيس البلدية بسعر 129 ألفاً و500 ريال، بينما السعر الحقيقي يبلغ 285 ألف ريال تقريباً، وذلك لتجاوز عقبة حاجز السعر المحدد بـ133 ألف ريال كقيمة لسيارة رؤساء البلديات كل أربع سنوات، فيما تم شراء سيارة أخرى من نوع (لاندكروزر – جي إكس آر) لنائبه بذريعة أنها سيارة لضيوف البلدية، بمبلغ قدره 132 ألفاً و500 ريال، بالرغم من كون سعرها الحقيقي يبلغ 245 ألف ريال تقريباً، وبقيمة سجلت أعلى من قيمة سيارة رئيس البلدية على الرغم من كونها أقل مواصفات منها، ورغم ذلك فقد خالفت عملية الشراء النظام بتنقيص السعر، ومخالفة أخرى كون السيارة السابقة لم يمضِ على شرائها سوى سنتين وهي بقيمة 185 ألف ريال من نوع (يوكن – دينالي).
كما تحقق هيئة الرقابة والتحقيق فيما يخص المجلس البلدي في طريقة مبتكرة لحصول أعضائه على انتدابات غير مستحقة، وذلك بتزوير المسافات خلال جولاتهم في بلدتي قناء وأم القلبان، حيث تبعد الأولى عن مقر المجلس البلدي 64 كيلومتراً، فيما تبعد الثانية 66 كيلومتراً فقط، وسجلت في المخاطبات بأن الأولى تبعد مسافة ثمانين كيلومتراً، بينما الأخرى تبعد تسعين كيلومتراً، بالرغم من أن نظام الخدمة المدنية يحدد مسافة 75 كيلومتراً على الطرق المعبدة للأحقية في الحصول على الانتداب, كما تحقق في المبالغة في مضاعفة أسعار المشتريات للمجلس البلدي إلى أربعة أضعاف سعرها الحقيقي.
يذكر أن «الشرق» نشرت بداية التحقيق في القضية عندما شرعت نزاهة بالتحقيق فيها، وذلك في عددها رقم 367 الصادر في الخامس من شهر ديسمبر الماضي، بعنوان (يد «نزاهة» تمتد إلى قلب النفود الكبير للتحقيق مع جهة رقابية للمرة الأولى).

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٩٦) صفحة (١٢) بتاريخ (١٣-٠٤-٢٠١٣)