شابات أعمال الشرقية: «العمل والبلديات» يعرقلان المشاريع النسائية

فتيات يمارسن عملهن في أحد المشروعات الصغيرة ( الشرق)

طباعة التعليقات

الدماممحمد ملاح

اتهمت شابات أعمال المنطقة الشرقية وزارتي العمل والشؤون البلدية والقروية، بعرقلة المشاريع النسائية، وقلن إن موظفي الوزارتين يجهلون بنود النظام. وكشف عدد من شابات الأعمال خلال حلقة نقاش نظمتها مؤسسة الملك خالد الخيرية وصندوق الأمير سلطان بن عبدالعزيز لتنمية المرأة في مقر الصندوق الأربعاء الماضي، عن معوقات وتحديات كثيرة يواجهنها عند تنفيذ مشاريع تجارية خاصة بهن، إذ أجمعت المشاركات على «أن وزارتي العمل والشؤون البلدية والقروية» يعدان أكبر عائق أمام قطاع الأعمال النسائية بسبب تضارب الأنظمة فيما بينهما. وقالت رشا التويجري، إن مكتب البلدية يقف حجر عثرة في وجه المشاريع النسائية، لعدم معرفة موظفيه بالنظام وبنوده، وعندما تتم مراجعة المسؤولين هناك يطالبون بضرورة اتباع التعليمات بحسب ما هو مدوّن في الموقع الإلكتروني الرسمي، ومع ذلك يأتي موظف البلدية ويطالب بتغيير في تصميم المشروع بعد تنفيذه لعدم الالتزام بالنظام، ناهيك عن مشكلات أخرى يفاجئنا بها مكتب العمل. مضيفة «قمت بتكسير واجهة محلي الذي أعمل على افتتاحه ثلاث مرات بسبب موظفي البلدية».

وطالبت منى الباعود بمعالجة التضارب بين الوزارتين، مشيرة إلى أن ما تسمح به وزارة العمل تعترض عليه البلدية، والعكس صحيح، وقالت: من المفترض أن ننشغل بمشاريعنا ولكننا أصبحنا مشغولين بالرد على الموظفين واقتراح حلول جذرية لنستطيع الاستمرار، إذ نتفاجأ يومياً بقرار جديد غير مدروس لأنه يزيد من معاناتنا. وأضافت: رغم أنني قمت بزيارة للمسؤولين في البلدية لمعالجة أمور كثيرة، إلا أنني لم أتوصل معهم إلى حلول، فنحن نريد أن نتبع النظام والتعليمات، ولكنها غير واضحة.

أما نجوى عوني، فأكدت أنها تواجه مشكلات كثيرة في التوظيف تعرقل عملها، فعندما يلزموننا بالسعودة لا يلتفتون إلى عدم التزام الموظفات السعوديات بالعقود المبرمة ويتهموننا بالتقصير ويعاقبوننا بإغلاق منشآتنا. فيما اشتكت شيرين العبدالرحمن من التسرب الوظيفي، ورأت أنه أبرز تحدٍّ يواجه شابات الأعمال، إذ أنه يسهم في فشل مشاريعهن، ولفتت إلى وجود معاناة من موظفات غير مؤهلات في الوقت الذي تفرض علينا السعودة ولا يلتفت لهمومنا بعد تطبيقها. من ناحيتها، رأت المدير التنفيذي لصندوق الأمير سلطان بن عبدالعزيز لتنمية المرأة أفنان البابطين، أن استعراض التحديات التي تواجه شابات الأعمال أمام الجهات المختصة يؤدي إلى استبعاد ملابسات كثيرة قد تقود إلى حلول مقنعة للطرفين، داعية إلى ضرورة عقد لقاءات مع الجهات ذات العلاقة بأعمال شابات الأعمال.

بدورها، طالبت رئيس مركز الدعم للمنظمات غير الربحية في مؤسسة الملك خالد الخيرية إلهام الصنيع، شابات الأعمال بالتواصل المستمر مع الجهات ذات العلاقة والاطلاع الدائم على جميع الإجراءات ومتابعة تحديثاتها، مشيرة إلى أن عدم الاطلاع على ما يستجد من قرارات يعرقل العمل. وقالت إن ما طُرح أثناء هذا النقاش سيتم عرضه خلال الملتقى السنوي للمؤسسة في مايو المقبل برعاية وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة، ومشاركة ممثلين من وزارات مختلفة. وأجمعت الحاضرات على ضرورة التنسيق بين الوزارات، وتأهيل موظفيها، وتعريفهم بنظام العمل وما هو مطلوب من المنشآت، بدلاً من تعريضهن للخسائر، وقلن إنهن سيرفعن للجهات العليا بمشكلاتهن إذا لم يتم التعامل معها بطريقة احترافية تساعدهن على نجاح مشاريعهن.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٩٧) صفحة (٢٢) بتاريخ (١٤-٠٤-٢٠١٣)
  • استفتاء

    ما هي التحديات التي تواجه نجاح التجارة الإلكترونية في السعودية ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...