البعض منّا لا يحبذ الحديث المباشر أو المواجهة، بمعنى أنه يميل إلى الحديث من وراء حُجُب، ولعل وسائل التواصل الاجتماعية هي مَنْ رسّخ هذا السلوك بإفساحها المجال لِمَنْ يريد أن يتّخذ قناعاً، ليصول ويجول من منتدى إلى آخر، مستخدماً اسماً مستعاراً، يمارس من خلاله أقصى درجات حرية التعبير.
ما حصل لأستاذنا القدير»غرم الله الغامدي»، أو «دعشوش» مِن كشفٍ لقناعه، بيد الصحفيّة « معصومة»، التي قد لا تكون معصومة من الخطأ بفعلتها بكشف قناع «دعشوش»، فكأنما «دعشوش» هذا قد احترق بأنامل هذه الفتاة، التي فعلتْ ما لا يستطيعه الرجال، فكم حاولوا إغراءه بالظهور، وأن يتم استكتابه في هذه الصحيفة، ولم يفلحوا.
كَمْ صال؟ وكَمْ جال هذا الـ»دعشوش»؟ كَمْ ارتقى من منبرٍ افتراضي؟ أمّا وقد سقط القناع فلا أظن أن بمقدوره العودة إلى سابق عهده، الذي اتسم بشيءٍ من القسوة والتسلط والسبب هو سقوط ذلك القناع.
إنني أرى أن تعليقات « شيخ المعلقين» قد تصلح أن تكون «سيناريو» لفيلم تنتجه «الشرق» الجميلة، ويخرجه ربّانها «الجاسر» بعنوان «وسقط القناع يا دعشوش!»، ولكن الحذر من»هوليوود» أن تنتج فيلماً مماثلاً مع تحريف طفيف في العنوان!
«دعشوش» قد نُصدِّق أنك لستَ متزوجاً من أربع، ولكن ما لا نصدِّقه أنك أسقطت هذا «القناع الدعشوشي» لعيون «معصومة». صديقي آمل أن يستمر احتساؤك لـ «الشرق» في «عصرنتها» مع قهوة الصباح، حتى وإنْ سقط القناع!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٠٢) صفحة (٦) بتاريخ (١٩-٠٤-٢٠١٣)