لا شك أن الملتقيات التي تعنى بالشأن الاقتصادي المحلي باتت منطقة محورية لبدء صنع القرارات، خاصة مع تطور أجندة المناقشة ومشاركة الجهات المعنية بثقلها للجلوس على طاولة الحوار، خاصة للملفات التاريخية.
عندما يشرح ملتقى ما العقبات بالتفاصيل الدقيقة ويطرح الافتراضات القابلة للتحول لحالة الحل الدائم، كنوع من التسويات بين جميع الجهات وكافة الأطراف، خاصة المستهلك «المواطن»، فبالتأكيد سنصل لحسم كثير من قضايانا العالقة التي طالما أرَّقت الجميع ودفع ثمنها المستهلك بصورة أو أخرى.
ملتقى صناعة المقاولات في غرفة الشرقية أمسى أنموذجاً للملتقيات المهمة لأنه يختصر الزمن والمسافة بين المشرع والمنفذ والمستقبل والمتلقي، خاصة مع مشاركة أربع وزارات وحشود المقاولين.
هذا الاجماع على ضرورة دخول القطاع الخاص بشمولية وموضوعية لمؤازرة جهود الدولة في التوظيف نوعاً لا كماً لئلا نرتطم مستقبلاً بالبطالة المقنعة التي قد يصعُب علاجها.
كما يجب أن تفرِّق جهود التوظيف العامة والخاصة بين القطاعات الاقتصادية للاختلافات الجوهرية في طبيعة أعمالها لاسيما التي تعتمد على مستوى النمو الاقتصادي وحجم الإنفاق الحكومي.
حجم اقتصادنا ومستوى نموه الهائل علاوة على ضخ الميزانيات القياسية في صورة مشاريع حيوية بكل الجهات الخدمية تفرض علينا قبول التحدي باستغلال اقتصادنا لتوفير وظائف دائمة وذات أجر عالٍ في القطاع الخاص لكل شاب وفتاة .
الفرصة مواتية جداً لقبول التحدي وبناء قطاعات إنتاجية جديدة توجد الفرص الوظيفية مع إلزام القطاع الخاص بتعهداته لرفع مستويات التأهيل والتدريب لاستيعاب طالبي العمل في قطاعات منتجة جديدة.
مربط الفرس في معالجة ملف التوطين لابد أن يبدأ من حقيقة أن «قدراتنا البشرية أقل بكثير من حجم الاقتصاد السعودي»، لذا يجب أن نراجع كل خططنا للتوطين انطلاقاً من حقائق التوظيف لا أرقامها، وإلا سنجد حقيقة أخرى أكثر ألماً وهي أننا لم نتجاوز المربع الأول في جهودنا الطويلة لمعالجة البطالة .

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٠٧) صفحة (١٧) بتاريخ (٢٤-٠٤-٢٠١٣)