في زيارة مفاجئة تم الإعلان عنها مسبقا قام د. أبوالريش مدير مستشفى ساق الغراب بجولة تفقدية لأحد أقسام المستشفى بعد أن فاحت ريحته في وسائل الإعلام، على الرغم من تقارير رسمية تفيد بجودته وكان الآتي:
تهالك المبنى الطبي وعدم صلاحيته للاستخدام الآدمي، الغياب التام لموانع الحمل وبالتالي التكاثر المرعب في الصراصير والبق والفئران وسلالات جديدة من الوزغ، اتساخ ورداءة أسرّة المرضى والأغطية، التدخين في الأسياب والغرف من قبل الطاقم الصحي والمرضى، الانقطاع المتكرر للمياه وانبعاث روائح نتنة داخل وخارج غرف المرضى، غياب كثير من الأطباء والمعجزة وجود تواقيعهم بالحضور يوميا، عدم إجادة الممرضات للغة الطبية وعدم القدرة على إعطاء الدواء مصحوبة بالكسل وازدياد حدة التوتر مع الأطباء.
اضطر المدير للانسحاب بعد أن شاهد تجمعاً كبيراً للعاملين والمرضى حاملين لافتات كتب عليها «نفسيتنا الصحية تموت».
ترى ماذا ستفعل لو كنت أبوالريش؟
اتقِ الله ياعبدالله:
أرسل يقول نحن نتذمر ونشتكي وننسى أنفسنا، الممارس يريد العمل بجانب منزله ويريد الدوام حسب مزاجه ويخدم المريض بأقل جهد يغيب متى أراد، باختصار نحن «عايشين بالبركة»، وربك ساترها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٠٨) صفحة (١٥) بتاريخ (٢٥-٠٤-٢٠١٣)