ما إن تعطل المدارس حتى يهرع الناس لرؤية السيل والدفاع المدني يحذر من بطون الأودية مع أن المدارس أكثر أمناً على طلابنا عند الأمطار ما لم يُخشَ على المدرسة من انهيار سقوفها، الوضع المثالي أن يبقى الناس في منازلهم عند سماع تحذير الدفاع المدني في التليفزيون ولكن هذا لا يحدث على أرض الواقع.
الدفاع المدني يحذر من بطون الأودية، كم من المجانين سيذهب إلى بطون الأودية وقت الأمطار الغزيرة؟ خمسة، ستة، عشرون، الخطورة في المناطق السكنية التي بنيت في بطون الأودية كما حدث في سيول جدة 2010.
نحن بدلاً من أن نعمل تصريف السيول في الشوارع، ندمر تعليمنا لأسباب تافهة، كم حصيلة مدارسنا من الإجازات هذا العام جراء الغبار والأمطار؟ حقيقة لم يحصها أحد ولكنها كثيرة مع الإجازات الأخرى الكثيرة، فما يميز وزارة التربية كثرة الإجازات، مع الأيام الأخرى التي يقتنصها الطلاب قبل الامتحانات، بداية الدراسة، بداية العودة من الإجازة.
أضيف إلى ذلك أننا لم نطور قدرات الأرصاد الجوية لدينا؛ فقراءاتها لا تأتي دقيقة غالباً، إذا ما استمرت وزارة التربية على إجازات الأمطار والعواصف عليها أن تنشئ مركز أرصاد خاصاً بها حتى نتأكد من حرصها على ضبط العام الدراسي الذي فلت من يديها، وصار الصغار يستيقظون على أمل إجازة هبة من السماء أو من سقوط هيبة التعليم أو من تهاون الوالدين، الغريب وصلتني رسالة على إيميل الجريدة من إداري في إحدى مدارس جدة قال لي إن أكثر من يدفع أبناءه للغياب هم المعلمون!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥١٣) صفحة (٧) بتاريخ (٣٠-٠٤-٢٠١٣)