هدنه إنسانية ٤ساعات في غزة

مطالبات بإنشاء مصانع لتدريب وتشغيل الشباب

تجارة الصوف.. ثروة مهدرة في سوق حفر الباطن للأغنام

ثلاثة من التجار يقفون أمام كميات كبيرة من الصوف (الشرق)

طباعة ٢ تعليقات

حفر الباطنعبدالرحمن الروضان

قدّر عدد من تجار الصوف في حفر الباطن، قيمة إيرادات الصوف السنوية البالغة أكثر من ثلاثة ملايين جزَّة، بنحو 14 مليون ريال، وقالوا إن سعر الجزَّة الواحدة يتراوح بين ثلاثة – ستة ريالات. وعدّ الباحث في شؤون البيئة والمراعي سند الظفيري، أن موارد سوق الأغنام في حفر الباطن الذي يعد أكبر سوق في الشرق الأوسط «مهدرة»، ولم تتم الاستفادة منها حتى الآن، معرباً عن أسفه أنه لم يستفد من الصناعات التحويلية، التي يمكن أن تنتج عن هذا المورد، مطالباً بإقامة مشاريع استثمارية تستهدف هذا المورد الاقتصادي». فيما قدر مدير فرع الزراعة في حفر الباطن الدكتور فهد معيض العنزي، عدد مربي المواشي في المحافظة بنحو عشرين ألفاً وثلاثمائة مرب خلال السنوات الـ15 الماضية، في حين تتجاوز أعداد المواشي حاجز المليوني رأس.
وتشهد أحواش تربية المواشي ومراعي الأغنام في البراري التابعة للمحافظة منذ بداية فبراير وحتى أواخر إبريل، ازدهار عمليات جزّ الصوف لاسيما من الأغنام النعيمي والنجدي وتنظيفه من الحسك والشوائب لإظهار لونه الطبيعي الذي يجذب المستفيدين من التجار ورجال الأعمال المتخصصين في تجارته وتسويقه، كما يوجد مندوبون من سوريا وباكستان وتركيا لشراء الصوف ونقله إلى بلدانهم لاستثماره. وأوضح مربي الأغنام مهنا قطنان الشمري، أن موسم جزّ الصوف يبدأ مع انطلاق فصل الربيع، وتجمّع الكميات التي تم جزّها على شكل بالات يصل سعر الواحدة إلى 2000 ريال، مشيراً إلى أنه يتم تسويق نحو 70% إلى مصانع جدة للأصواف، و30% إلى خارج المملكة من خلال عدد من وكلاء الشركات.
وطالب مواطنون بإيجاد مشاريع خاصة لصناعة الصوف، بهدف توفير عدد من الوظائف في هذا المجال، وتشغيل الشباب السعودي من الجنسين، حيث توجد كميات كبيرة من الصوف الخام التي يمكن الاستفادة منها في مختلف الصناعات والمنتجات الصوفية.
وقال مندوب أحد مصانع الصوف خلوف الصخني، إنه يجلب الصوف من حفر الباطن إلى المصنع الذي بدوره يقوم بتنظيفه وتنقيته من الشوائب وعزل الألوان بواسطة آلات حديثة ثم تصديره بواسطة مستثمر «باكستاني الجنسية» إلى بلاده أبخس الأثمان. وأضاف «استحدثت مصنعاً في الدمام منذ سنة تقريباً يقوم بعد تنظيف الصوف بغزله على شكل خيوط، ومن ثم تصديره إلى باكستان والهند. وطالب رجال الأعمال السعوديين باستثمار الصوف بصورة كاملة ابتداءً من وصوله إلى الرياض أو الدمام من حفر الباطن التي تعد أكبر منطقة في السعودية لإنتاج الصوف ثم تصنيعه بصورة أمثل بواسطة أيدٍ وطنية.
كما طالب محمد العقيل وعبدالمجيد الصخني، اللذان يعملان كمندوبين لإحدى الشركات في حفر الباطن، الجهات المعنية مثل الغرفة التجارية باستثمار هذه المادة الغنية التي يمكن أن تستحدث لها معامل ومصانع لاستغلال الصوف واستثماره في بعض المنتجات، وتدريب أيدٍ عاملة لتوظيفها في هذه المصانع بداية من نقل الصوف ثم تنظيفه وتنقيته، وصنع المنتوجات الصوفية بأنواعها من ملابس ومفروشات وغيرها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥١٦) صفحة (١٩) بتاريخ (٠٣-٠٥-٢٠١٣)