القصيم: الأهالي يأملون في ترميم ذاكرة «الفيحاء» وإعادته للواجهة

عداد كهرباء يشكل خطراً على السكان (تصوير: إياد الموسى)

طباعة التعليقات

القصيمعـارف العضيلة

يقلب أهالي حي الفيحاء بجنوب عنيزة ذاكرتهم ليتذكروا كم كان حيهم جميلاً ومنافساً، ويضم كثيراً من الأثرياء الذين بدأوا ببناء مساكنهم الجميلة والراقية، في الوقت الذي كانت فيه بقية الأحياء تغالب نفسها للحاق بالركب. فقد عاش الحي عصره الذهبي متقدماً على كل المناطق السكنية في المدينة، وعُدَّ كأول الأحياء النموذجية.
أما الحاضر فهذه الذكرى بالنسبة لكثيرين باتت تسبب لهم ألماً كبيراً، فالحي يقبع في الهامش إن لم يكن أقل، بحسب ما ذكر لـ «الشرق» عدد من ساكنيه. مؤكدين أهمية الاهتمام به، ومناشدين سرعة حل مشكلاتهم والعناية بالمشاريع التي يطمحون في أن تعيد لحيهم ماضيه الجميل.

ريادة الحي

ويذكر الشيخ فرج بن مدلج وهو أول من أنشأ مبنى في الحي عام 1396هـ أن الفيحاء كان مقصد الأثرياء وعِلية القوم، وكان هو الحي الأبرز والأكثر طلباً على شراء أراضيه.
وأضاف: أن ما يؤكد ريادة الحي أن نشأته تزامنت مع الطفرة العقارية والاقتصادية الأولى التي شهدتها وعاشتها المملكة، بدءاً من العام الهجري 1395هـ، حيث شهد ذلك العام وجود كثيرين ممن امتلكوا أراضي في هذا الحي الذي كان مجرد مخطط حينها، وبدأوا في إعمار فللهم النموذجية.

الخدمات الضرورية

يرى ناصر المطيري أن الحي الآن تغيرت صورته النموذجية، لتبقى صورة هشة غير قادرة على الصمود أمام التطور العمراني المتسارع لبقية الأحياء والمناطق، فهو ينقصه كثير من الخدمات الضرورية، مضيفاً إن الجامع الوحيد في الحي غير مؤهل ليكون جامعاً، ويحتاج إلى إعادة إعمار وتأثيث، وقال: لا يوجد في الحي مضمار للشباب ولا حديقة، ولا مكان مخصص للمشي أسوة بباقي الأحياء في عنيزة التي توصف بأنها المدينة الصحية السعودية، يحدث ذلك رغم وجود أراض فضاء جاهزة تماماً لتنفيذ مثل هذه المشاريع.

إغلاق مداخل الحي

ويذكر عواض المطيري أن الحي يتعرض إلى ظلم واضح وصريح، فهو لم يظلم بالمشاريع فقط، بل إن بعض الخدمات التي كانت موجودة قد سلبت منه، مستشهداً بأن الحي كان له مدخلان رئيسان على الطريق الرئيس، وحالياً لا يوجد أي مدخل له، فقد تم إغلاق هذين المدخلين، كما أن مركز الرعاية الصحية الذي كان يخدم الحي والأحياء المجاورة أغلق لأسباب غير واضحة وغير مقبولة. ما اضطر سكان الحي للتنقل إلى الأحياء الأخرى للبحث عن الخدمات الصحية البسيطة.

عادات اجتماعية أصيلة

ويتناول فهد المحمد العادات الاجتماعية لدى أهالي حي الفيحاء، ويقول لا يزال أهل الحي يحافظون على أصالتهم، فتجد إكرام الضيف يحظى بتقدير كبير لديهم، كما هو قبل عقود من الزمان. مشيراً إلى وجود عادات أصيلة ربما تكون اختفت من مناطق وأحياء كثيرة وهي ما أسماها بـ «الدوائر الاجتماعية» ويقصد بها التجمعات في الأوقات المحددة من اليوم أو الأسبوع فهناك دوائر تعقد عصر كل يوم والبعض في الفجر، والبعض في أيام محددة في الأسبوع، حيث يتجمع أهالي الحي أو جزء منهم ومن يقدم إليهم من الزوار والضيوف يقومون بإكرامهم والتسرية عنهم. مشيراً إلى أن هذه الاجتماعات يسيطر عليها الحديث عن أهم قضايا الحي من الخدمات السيئة في الشوارع التي تحتاج إلى سفلتة، أو مشكلات الصرف الصحي، وإنارة الشوارع التي تكاد تنعدم تماماً في الحي والحدائق غير الموجودة، مؤكداً أن الأهالي يطالبون البلدية بالإسراع في إنجازها، فهي من الأمور البديهية في كل الأحياء.

بعض المنازل تبدو في حالة غير جيدة

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥١٦) صفحة (٨) بتاريخ (٠٣-٠٥-٢٠١٣)
  • استفتاء

    هل تؤيد وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...