شقة صغيرة وسط حارة أبهاوية تنقل «روايا» أبو عمرة إلى العالم

صالح أبو عمرة متحدثاً لـ»الشرق» (تصوير: عبدالله الوايلي)

طباعة ٦ تعليقات

أبهاسعيد آل ميلس

لم يدر في خلد صالح أبو عمرة أنه سيواصل ورفاقه إنتاج أكثر من حلقتين من برنامجهم «روايا» على «يوتيوب»، يسلطون الضوء من خلالهما على بعض السلبيات في منطقة عسير، إلا أن «النجاح الكبير الذي حققته الحلقة الأولى» شجعهم على مواصلة الإنتاج، كما يقول.
وصل إنتاج هذا العمل، منذ انطلاقه قبل نحو عام، إلى الجزء السادس، ليُثَبّت اسمه مع بقية البرامج المحلية، التي تتخذ من «يوتيوب» منصة للتأثير في الواقع المحلي، من خلال النقد.
بطل البرنامج هو نفسه أبو عمرة، الذي يعرف بنفسه لـ «الشرق»: «بكل بساطة أنا ممثل بسيط، ومخرج سينمائي بسيط أيضاً، شخصيتي غامضة إلى حد ما، كنت فناناً مسرحياً ثم انتقلت إلى الإعلام الجديد لأني أرى فيه المستقبل».

ارتباط بالدراسة

عانى فريق عمل «روايا» في بداية الأمر، لكون «أغلبية الطاقم من الطلاب وارتباطات الدراسة، التي تتعارض مع مواعيد التصوير»، وكذلك البداية «من شقة صغيرة»، في وسط حارة في أبها، «إلى درجة أن أي سيارة تمر من جوار الشقة تجبرنا على إيقاف التصوير لعدم وجود عوازل صوت».
ويرى أبو عمرة أن ضمان نجاح أي برنامج ينتج ليعرض في قنوات الإعلام الجديد يحتاج أمرين «ثقه بالنفس أولاً»، إضافة إلى «قبول الجمهور لك، وهذا برأيي يتضح للشخص من الحلقة الأولى».

لا ضغوط

ورغم توجيه البرنامج نقداً لعدد من الجهات في منطقة عسير بأسلوب ساخر، إلا أن فريقه لم يجابه بـ»أي ضغوط» ولم يصله «أي تذمر» من أي مسؤول، بيد أن مناقشته لإحدى فعاليات صيف أبها العام الماضي أوقع الفريق في خلاف مع المنظمين، وعن حقيقة هذا الخلاف من عدمه أو اعتذارهم عن ذلك، يقول أبو عمرة: «لا، لا، لم نعتذر. نحن انتقدنا الفعالية بأسلوب ساخر، وأي عمل معرض للمدح وللنقد، والإخوان القائمون على الفعالية مقتنعون أن النقد جزء من تقييم أي عمل».

كتابة الحلقات

وبحسب أبو عمرة فإن البرنامج من عنوانه لا يتكئ على ما ينشر في الصحف مثل معظم البرامج المقدمة في «يوتيوب»، بل «يعتمد على مايتم روايته في المجالس ويناقشها المجتمع بشكل خاص في مجالسه ونقوم بتحويلها إلى مواد للتنفيذ»، توزع على حلقات يكتبها مجموعة من الشباب مثل «علي ثابت، سعيد عليان، وخليل العاصمي»، وكل منهم «يكتب بطريقته الساخرة والجادة في النقد، والبعض يكتب خليطاً بين الأمرين، وفي النهايه يفرز الإخوان ما تم كتابته ويتم اختيار نوعية النص الذي سنؤديه بما نرى أنه يفيد المجتمع».

شخصية جنوبية

يحاول فريق البرنامج إظهار الشخصية الجنوبية بشكل واضح، «خصوصاً أنها في فترات سابقة، لم تظهر على حقيقتها، بل استخدمت على أن الشخصية الجنوبية فيها نوع كبير من الغباء، وبالتالي هدفنا أن يعرف الناس أهالي المنطقة بشكلها الحقيقي»، كما أن المصطلحات المستخدمة فيه قد لا يفهمها سوى أهالي الجنوب. ويقول أبو عمرة: «جاءتنا استفسارات عن بعض المصطلحات، ولكن نوضحها لمن لايفهمها»، عبر «تويتر»، مشيرا إلى أن أحد أهداف البرنامج «هو إطلاع المجتمع على الثقافة الجنوبية».

المرأة والمنتخب

ظهرت المرأة على البرنامج لثوان معدودة في دور ثانوي، أما الرياضة فلم يتجه إليها إلا بفقرة عن المنتخب الوطني لكرة القدم. أبو عمرة يوضح الأسباب: فريق العمل كان يرغب «في الحديث عن توظيف المرأة، وإيصال رسالة أن توظيف المرأة يحتاج بيئة عمل مناسبة، وتهية الأجواء لها لكي تبدع». أما فيما يخص المنتخب فيقول (ضاحكاً): «لأننا نشجع المنتخب فقط، ولذلك لا نحب أن ندخل البرنامج في نقاش تعصب ونخسر كثيراً من الجماهير».

دعم وتشجيع

وحول من وقف معه ودعم موهبته في بادئ الأمر، يقول أبو عمرة: «أجيبك بإجابة سابقة للفنان ناصر القصبي، حيث قال: إن البيئة السعوديه بيئة ولادة، ولكن الباحثين والمكتشفين قليلون. وأنا أرى أن الشخص لا يحتاج لشخص بجواره إلا في العمل المسرحي، لأنك تعتمد على شباك وتذاكر، ووجود اسم كبير يخدم العمل في تسويقه بخلاف الإعلام الجديد»، بيد أنه يؤكد أن هناك ثلاث شخصيات تلقى منهم الدعم، وهم: الدكتور خضير اللحياني من فرع جمعية الثقافة والفنون في جدة، والفنان عبدالله اليامي «قال لي أنت لديك موهبة وتبنى موهبتي في البدايات»، وأخيراً الصحفي في جريدة البلاد عبدالله النهاري، وهو «أحد مكتشفي المواهب».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥١٧) صفحة (٢٦) بتاريخ (٠٤-٠٥-٢٠١٣)