في يوم الوطن : 8 جنائز بينها جنين في طبرجل

%43 من إصابات «كورونا» العالمية في المملكة

طباعة ٣ تعليقات
ميمش يستعرض للصحفيين أمس، جهود وزارة الصحة في مواجهة كورونا (تصوير: رشيد الشارخ)

ميمش يستعرض للصحفيين أمس، جهود وزارة الصحة في مواجهة كورونا (تصوير: رشيد الشارخ)

الرياضمنيرة المهيزع

احتفظت المملكة بنصيب الأسد في عدد حالات الإصابة والوفاة بفيروس كورونا على مستوى العالم، ففي الوقت الذي أعلنت فيه منظمة الصحة العالمية عن تأكد إصابة ووفاة 30 حالة على مستوى العالم، أعلنت وزارة الصحة في المملكة تأكد إصابة 13 حالة جميعها في محافظة الأحساء في المنطقة الشرقية وفقاً لوكيل الوزارة للصحة العامة الدكتور زياد مميش.
ووفقاً لبيانات وإحصائيات منظمة الصحة العالمية فإن 16 حالة وفاة حدثت عالمياً نتيجة الإصابة بفيروس كورونا الغامض، وطبقاً لإحصائيات وزارة الصحة في المملكة توفي7 أشخاص من مجموع حالات الإصابة بما يعادل 43 % من حالات الوفيات في العالم، غير أن وزارة الصحة اعتبرت أن انتشار فيروس كورونا بالمملكة محدود.
وتخضع خمس حالات للفحص من المخالطين من عائلات المصابين التي شخصت حالتهم في الأحساء.

فريق طبي

وأرسلت الوزارة فريقاً متكاملاً لدعم المنطقة الشرقية وفحص المستشفيات بها ومراجعة جميع الحالات الموجودة في المحافظة، حيث تم اكتشاف أن الحالات المصابة جميعها مرتبطة بمستشفى واحد.
ووفقاً لوكيل وزارة الصحة للصحة العامة الدكتور زياد ميمش فإن الحالات المصابة كانت تعالج أو من المخالطين لأشخاص كانوا في المستشفى ذاته.

فيروس متغير

وأوضح ميمش في تصريحات على هامش المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس، لتوضيح الموقف من انتشار فيروس كورونا، أن الوزارة درست هذا الفيروس ووجدت أنه متغير ويوجد به ثلاث طفرات جينية، ما يدل على أن هناك تحولا في هذا الفيروس ووبائيته وانتقاله وأعراضه.
واستبعد مميش أن تكون المملكة مقبلة على مرحلة وبائية بالمرض في موسمي الحج والعمرة، وقال في تصريحات لـ»الشرق» إن الإصابة محدودة ولا يوجد ما يدعو للقلق كما نفى ما يتردد على مواقع التواصل الاجتماعي عن زيادة أعداد المصابين به.
وفي إجابته عن سؤال لـ»الشرق»عما إذا كان للأمطار دور في نقل المرض قال» لا نعلم ولكن مدة المرض قصيرة وعدد المصابين قليل، ثم إن الإنفلونزا تصيب 250,000 شخص بأمريكا في السنة. وسجلت أول حالة للمرض في يونيو من عام 2012 وبعدها تم اكتشاف الفيروس الجديد في سبتمبر من عام 2012، وحتى الآن تم تشخيص هذا المرض في 30 حالة على مستوى العالم وشملت الحالات بعض الدول كقطر والإمارات والأردن وبريطانيا، وتتابع وزارة الصحة في المملكة الوضع الحالي لفيروس الكورونا.
وبين مميش أن الفيروسات الآن تختلف عن الفيروسات السابقة نتيجة احتكاك بين الإنسان والحيوان بشكل أكبر من السابق وأكبر مثال فيروس (h7n9) الحاصل في الصين والذي وصل عدد حالات الإصابة به إلى 150 حالة والوفيات 30 حالة وهذا الفيروس كان معروفاً في السابق أنه لايصيب الإنسان إنما يصيب الحيوان الأ أنه في الصين لا يوجد وضوح إصابة الحيوانات حتى مع فحصها وهذا التغيير لم يكن موجوداً في السابق، لافتاً إلى أن التغييرات التي تحدث للفيروسات تحصل كل عشر سنوات وبالتالي تتغير أعراضه وطريقة التعامل معه. وفيروس الكورونا هو مجموعة من الفيروسات تسبب أمراضا تصيب الجهاز التنفسي وأعراضه تكون مشابهة إلى حد كبير أعراض الإنفلونزا وبما أن هذا نمط جديد من مرض الكورونا فكثير من المعلومات عنه غير موثقة وغير ثابتة من الناحية العلمية.

تواصل مع الهيئات العلمية

وبين نائب وزير الصحة للشؤون الصحية الدكتور منصور الحواسي خلال المؤتمر الصحفي أن الوزارة ومنذ بداية اكتشافها لأول حالة مرضية بفيروس الكورونا حرصت على العمل المنهجي والعلمي المدروس، وذلك من خلال التواصل مع الهيئات العلمية والمتخصصين في العالم وفي المملكة، كما تحرص الوزارة دائما على أن يكون القرار نابعا من منطلق علمي يتم من خلال لجان علمية متخصصة محليا ودوليا.

مرض مستحدث

من جهتها أشارت مدير مكافحة العدوى واستاذ مشارك في جامعة الملك سعود في الحرس الوطني د. حنان بلخي، أن وضع فيروس الكورونا وتحديد أسبابه في الوقت الحالي لا يزال مبكرا ولا يمكن تحديد وقت لزيادة الإصابة به، لأن الفيروس نفسة مستجد ومستحدث والمعلومات عنه غير كافية، مشيرة إلى أن الدراسات العلمية للكشف عن أسباب المرض وطبيعته قد تحتاج من عامين إلى ثلاثة للكشف عن حقيقة هذا الفيروس.

حالات محدودة

وفي السياق ذاته أوضح استشاري أمراض معدية وزارة الدفاع الخدمات الطبية الدكتور علي البراك أن الحالات المصابة محدودة جدا ومحصورة في مكان واحد وهو تحت السيطرة حاليا ولا يستدعي القلق بشأنه في والوقت الراهن، مبينا أن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذا الفيروس هم الأشخاص الذين لهم تاريخ مرضي لبعض الأمراض المزمنة كالأزمات الصدرية والفشل الكلوي وغيرها، مشيرا إلى أنه لا يوجد حتى الآن لقاح محدد للفيروس على مستوى العالم.
وأضافت استشارية الأمراض المعدية عند الأطفال بجامعة الملك سعود الدكتورة سارة السبيعي أن الجامعة لديها خبرات واسعة في مجال الدراسات والبحوث وأن هناك تعاونا بين الجامعة والوزارة من خلال قسم الأمراض المعدية وقسم الفيروسات وقسم مكافحة العدوى.

إصابة كبار السن

من جانبه، قال استشاري الأمراض المعدية عند الكبار من شركة أرامكو السعودية الدكتور جعفر آل توفيق أن جميع الحالات التي تم تسجيلها في الأحساء لديها مشكلات صحية مختلفة وأمراض مزمنة، كما أن متوسط أعمار المرضى أكثر من 50 عاماً.

برامج توعوية

من جهته، أوضح مدير عام الصحة المدرسية واستشاري الأطفال الدكتور سليمان الشهري، أن هناك تعاونا وتنسيقا مستمرين بين وزارتي الصحة والتربية والتعليم في مجال البرامج التوعوية التي لها علاقة بالأمراض وخاصة المعدية منها ويتم إعداد برامج توعوية للطلاب في المدارس.
وقال استشاري طب الأسرة والمجتمع في مستشفى قوى الأمن الدكتور سعود الحسن أن الفيروس جديد وغير معروف من السابق ومازالت الدراسات والأبحاث تجرى عليه لمعرفة طرق وأسباب انتقاله وطبيعة التعامل معه والتصدي له.

الشرق ترصد «كورونا» في الأحساء.. المحيسن ذهب إلى غسيل كلوي ولم يعد.. وعبدالله الشيخ يعالَج منه منذ عام

الدمامفاطمة آل دبيس

لم يكن يعلم السيد عبدالله المحيسن أنه سيلقى حتفه بسبب إصابته بعدوى فيروس الكورونا، الذي انتقل إليه من المستشفى الذي يجري فيه غسيلاً كلوياً بشكل دوري في الأحساء. المحيسن ذهب كعادته إلى المستشفى الذي يعالج فيه في الأحساء الأربعاء الماضي لإجراء غسيل كلوي، وما أن انتهى وخرج من المستشفى حتى شعر بارتفاع في درجة حرارته، فقصد المستشفى مرة أخرى، فلم تستطع السيطرة على حالته فحولته إلى مستشفى أرامكو بالظهران، التي شخصت حالته وكشفت أنه مصاب بفيروس كورونا، ومكث بها حتى وافته المنية يوم الأحد الماضي بعد أن دخل في غيبوبة كاملة، وفقاً لأحد أقربائه.
وعلمت «الشرق» أن وزارة الصحة أخذت عينات من كافة أقربائه بعد ثبوت وفاة المحيسن بفيروس «كورونا» كإجراء احترازي لعدم إصابة أحد منهم.
لم تكن وفاة المحيسن هي الوحيدة في الأحساء، فقد لحقه عدد آخر من الوفيات، تمكنت «الشرق» من مقابلة بعض ذويهم، ففي نفس يوم وفاة المحيسن توفيت السيدة مريم العلي بعد إصابتها بأعراض مرض «كورونا»، وذكر لـ «الشرق» عبدالله إسماعيل «أخو زوج العلي» أنه نقل السيدة إلى المستشفى بعد إحساسها بارتفاع في درجة الحرارة وألم في المعدة، غير أنها كانت في حالة لا بأس بها وقادرة على المشي، وتم عمل فحص مبدئي لها بمجرد دخولها المستشفى.

وأضاف، إن الطبيبة المعالجة طلبت عمل تخطيط للقلب للتأكد من نبضاته، وأدخلت إلى غرفة فيها أربع من النساء المريضات، غير أنه سمع صراخ الطبيبة وطلبها الإسعاف، ولم يكن يعلم أنه لزوجة أخيه حتى أخبرته الطبيبة أن قلبها توقف عن النبض، وحاولوا إسعافها ثم نقلت إلى مستشفى الجلوي الذي لم يستطع هو الآخر إنقاذها.

وتمكن مستشفى أرامكو من السيطرة على حالة ثالثة حسب رواية المصاب حسين الشيخ، حيث تحسنت حالته منذ دخوله المستشفى قبل7 أيام، ولكن طلب المستشفى بقاءه لمدة أسبوع آخر لتأكيد سلامته، وذكر شقيقه هشام الشيخ أن أخاه شعر بأعراض السخونة وألم في المعدة، وعندها نقله للمستشفى الذي أعطاه المضادات الحيوية اللازمة حتى تحسنت حالته.

وتوفي شخص آخر الأسبوع الماضي بـ «كورونا» بعد أن تم نقله إلى مستشفى أرامكو.
فيما شكى المواطن ناجي حداد من السماح بزيارة أخيه المشتبه بإصابته بشكل متواصل دون تحذير أو منع للزيارة، موضحاً أن أخاه يرقد في مستشفى الملك فهد في الأحساء منذ أسبوع لشعوره بارتفاع الحرارة وألم في المعدة وضيق في التنفس، ومنذ أول يوم وُجد معه في ذات الغرفة شخص آخر كان مصاباً بنفس الأعراض وتوفي في ذات اليوم، وبقي أخوه في ذات الغرفة ولم تمنع الزيارة عنه، إلا أنه وُضع قبل يومين مع أحد المشتبه في إصابتهم بذات المرض في غرفة واحدة، مؤكداً أن أخاه يعاني من مرض تخلف عقلي.
وأكد شقيق المواطن عبدالله الشيخ الذي يرقد في مستشفى الأحساء العام، أن المرض انتقل إلى أخيه منذ عام، وحتى الآن لم تتحسن حالته، ولا يعلم ماهي المضاعفات التي حدثت له.

وبين والد الشاب المتوفى مختار أمير غانم، أن حالة ابنه بدأت بارتفاع بسيط في درجة الحرارة، ثم بإغماء، ثم نُقل للمستشفى الذي قام بتطبيبه، ولكن استمرار الإغماء أدى إلى نقله عن طريق الإسعاف إلى مستشفى الجفر الحكومي، الذي أحاله أيضاً إلى مستشفى الملك فهد، واستمر علاجه لمدة ثلاثة أيام، ولكن بعد استيقاظه من الإغماء وتحسن حالته في اليوم الثاني، ثم انتكس في اليوم الثالث إلى أن وافته المنية الخميس الماضي، مضيفاً إن الأعراض هي أعراض «كورونا»، ولكن لا يوجد تقرير يثبت أنه توفي بهذا المرض.

و تواصلت الشرق مع أحد المشتبه بإصابتهم بالفيروس، ويدعى زكي المعيبد، الذي يتعالج حالياً في مستشفى الملك فهد في الأحساء، وأفاد أنه نقل أمس بعد ارتفاع حرارته والتهاب صدره، وقال إنه يتعالج في المستشفى من أمس، ولكن حرارته لم تنخفض عن 40 درجة، وتم اعطاؤه المغذي والدواء الذي يستخدم في الحالات الطبيعية، وأكد المعيبد أنه وُضع في المستشفى مع مريض آخر وهو أيضاً مشتبه بإصابته.

عبد الله الشيخ يرقد في مستشفى الأحساء(الشرق)

عبد الله الشيخ يرقد في مستشفى الأحساء(الشرق)

 

.. وحسين الشيخ يرقد في مستشفى أرامكو (الشرق)

 

جاسم الشداد في مستشفى الملك فهد

 

زكي المعيبد في مستشفى الملك فهد في الأحساء

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٢٠) صفحة (١٥) بتاريخ (٠٧-٠٥-٢٠١٣)