قد يكون لقاء العالمي والملكي مساء اليوم هو الأهم للناديين في مسيرتهما هذا الموسم لأنه سيحدد ملامح كبيرة لبطل كأس الملك والمتأهل الرابع للمقعد الآسيوي «بانتظار نتائج المونديالي» .. اللقاء الأول كسبه الأهلي بفارق هدفين وخسره النصر بفارق أخطاء التشكيل والطريقة! اليوم يبدو أن النصر تعلم من درس المباراة الأولى لاسيما بعد أن قدم في الشوط الثاني مستوى كبيراً، وأحرج الأهلي وكاد أن يقود المباراة لاحتمالات أخرى لولا إضاعة نور لضربة الجزاء.. في الرياض سيختلف النصر شكلاً ومضموناً، وسيبدأ من حيث انتهى في لقاء الذهاب بذلك المستوى الكبير وذلك الضغط الرهيب الذي أربك حسابات الملكي.. النصر لن يملك فرصة أخرى هذا الموسم عدا هذه الفرصة التي تمر من طريق وعر ومعقد إلا أنه قد يتعبد متى ما تعامل النصراويون معه بنهج شوط الذهاب.. في النصر تفاؤل ورغبة وتمسك بالأمل وفي الأهلي كذلك إلا أن جمهور النصر قد يحسم المعادلة وربما زف النصر لنصف النهائي من الباب الضيق الذي لن يسمح لهم بالمرور إلا بهدفي النجاة.. أعرف أن الملكي كبير ومتمرس ويملك حظوظاً أكبر في التأهل، ويملك عناصر قادرة على مفاجأة النصر بالرياض إلا أن القريب من العالمي هذه الأيام يلمس مناخاً تفاؤلياً مشوباً بحذر مع إحساس بالمسؤولية ورغبة في تعويض الجماهير من خلال تحقيق فوز سيكون الأغلى والأثمن هذا الموسم، فإن لم يتحقق معه لقب الكأس فقد تتحقق معه المشاركة الآسيوية، ولهذا أجد نفسي ميالاً لتفوق النصر في هذه المباراة متى ما تخلص من معضلته التاريخية والأزلية، وهي قبول الأهداف بسهولة وفي دقائق مبكرة تحبط أي محاولة لاستعادة الفرح.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٢١) صفحة (٢٨) بتاريخ (٠٨-٠٥-٢٠١٣)