حزمة الأنظمة والقرارات التي تسعى وزارة الإسكان إلى تطبيقها وتهدف إلى حلحلة الارتفاع الجنوني في الإيجارات، هي خطوة من ضمن خطوات أكبر، تستهدف خفض تكلفة السكن في البلاد، وتضع حداً للمغالاة في عقود التأجير، التي كانت لسنوات دون رقيب أو حسيب، وهو ما يعطي اطمئناناً أكثر للسعوديين بأن التنظيمات الجديدة ستكون بمثابة الحل الجذري لهذه المشكلة المؤرقة.
إن المخطط الذي وضعته الإسكان بهدف تخفيض الإيجارات مثلما أكدت «الشرق» اليوم، ويهدف إلى تجهيز 2.5 مليون وحدة سكنية معدة للإيجار تفيد ما يقارب عشرة ملايين مواطن ومقيم و تخلق خدمة مزدوجة للمستثمر والمستأجر، فهي إضافةً إلى صناعتها الثقة في السوق العقاري بمثابة صمام الأمان أمام الكل، وستجعل السكن في متناول الجميع من خلال جعل العرض في السوق العقاري أكثر من الطلب مما سيؤدي لزاماً إلى انخفاض أسعار العقارات، وهو ما سيجعل فرص الاستثمار والسكن متاحة للجميع دون استثناء.
لعل الخطوة التي ستُطبق بجعل سداد الإيجارات مستقبلاً عبر قنوات إلكترونية، ستساهم في تسهيل المعاملات بشكل كبير، وستؤدي إلى التزام أكبر من المستأجرين، وستقلل من مسألة تعثر المستأجرين حيث تشكل هذه المشكلة هاجساً لدى الجهات التنظيمية وتتطلع إلى أن تكون هذه القرارات بمثابة الحل الجذري لهذه الإشكالية الكبيرة.
إن التنظيمات التي تقر في كل حال، هي حبر على ورق إذا لم تجد قوة في التطبيق وكذلك مساندة من الأفراد والجهات الحكومية، فالمصلحة النهائية للجميع، وتطبيق الحلول لهذه الإشكالية يتطلب مواجهة جشع التجار، ومماطلة المستأجرين، وغياب الأنظمة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٢٤) صفحة (١٧) بتاريخ (١١-٠٥-٢٠١٣)