قال لي صاحبي: هل تعلم أن القطارات، في أوروبا، وفي اليابان، حديثة ومتنوعة، وتعتبر وسيلة التنقل المفضلة لدى كثيرين، حيث يستطيع المسافر الوصول إلى مقصده دون عناء، كما يمكنه الاستمتاع بالطبيعة، أو تحضير أعماله خلال الرحلة، بفضل توفر خدمة الإنترنت، وأنهم قد أبدعوا، حتى، في إصدار التذاكر، فأصبحت تُمنح عن طريق « الجوال» بأنواع متعددة، حسب نوع القطار والرحلة والوقت؟
قلت لصاحبي: هل تعلم أننا نملك قطاراً يتيماً، قد فقد أبويه من القرن التاسع عشر، وأننا نحاول استنساخه في مناطق أخرى من بلادنا، وفي ذلك وفاء للماضي، وحفاظاً على الجذور، (اللي ماله ماضي ماله حاضر)؟
قال لي صاحبي: هل تعلم أن الدول الغربية تبحث عن بدائل للطاقة، كي تُخفّف من اعتمادها على سلعتكم النفطية، وقد تبور سلعتكم إنْ هي نجحت، وأظنها كذلك؟
قلت لصاحبي: هل تعلم أننا، أيضاً، نبحث عن بدائل للطاقة من «النفط الحجري»، ونسينا أننا نملك أكبر طاقة شمسية في العالم، دون أن نفكّر في استغلالها؟
قال لي صاحبي: هل تعلم أنّ الصحافة، عندهم، فعلاً، سلطة أولى، وليست «رابعة»، كما تدَّعون، وأنّ «السقف»، لديهم، مرتفع جداً؟
قلت لصاحبي: هل تعلم أنّ الصحافة، لدينا، هي السلطة الرابعة، فعلاً، ولكن في الأفلام المصرية القديمة، أمّا في الواقع، فقد بُحَّت أقلامنا، دون جدوى؟
قال لي صاحبي: أتدري من يستطيع رفع «السقف»؟ قلت لصاحبي: عذراً، سيّدي، لقد انتهت المساحة!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٢٧) صفحة (٦) بتاريخ (١٤-٠٥-٢٠١٣)