بدت زيارة ولي العهد، الأمير سلمان بن عبدالعزيز إلى أنقرة أمس مؤشراً على رغبة المملكة في نقل العلاقات الثنائية مع تركيا، التي هي متميزة بالفعل إلى مساحة جديدة تتسم برفع درجة التنسيق والتعاون، وهو تطور «سياسي بامتياز» يُتوقَّع أن ينال اهتماماً إقليمياً لما للرياض وأنقرة من ثقل في المنطقة.
البعد السياسي كان حاضراً أمس في اجتماعات ولي العهد بالمسؤولين الأتراك، وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية عبدالله جول ووزير الخارجية أحمد داوود أوغلو، إذ ناقشت المشاورات المستجدات الإقليمية، وتبادل ولي العهد و»أوغلو» الحديث والآراء حول آخر التطورات في الشرق الأوسط وموقف البلدين منها.
البعدان الاقتصادي والعسكري حضرا بوضوح، وترجم ذلك توقيع اتفاقية التعاون الصناعي الدفاعي بين البلدين بحضور ولي العهد والرئيس التركي في مؤشرٍ على الاهتمام المشترك بهذين البعدين.
تصريحات ولي العهد لدى وصوله إلى أنقرة حددت بوضوح أهداف الزيارة، الأمير سلمان قال في تصريحٍ له إن الزيارة تأتي استمراراً لنهج التواصل والرغبة المشتركة في تنمية العلاقات الثنائية والتشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وهي ذات المعاني التي أكدها الجانب التركي، وقد لمس المتابعون للزيارة أمس أن كل المؤشرات تتجه نحو ترجمة هذه الأهداف.
باختصار، نحن أمام زيارة رسمية ناجحة، وقد عكس هذا النجاح النتائج الإيجابية السريعة التي أسفرت عنها، ما يعني أن الهدف منها تحقق، وأن المستقبل سيحمل كثيراً من مظاهر التنسيق السعودي – التركي.
ولعل الحفاوة التي استُقبِل بها ولي العهد والوفد المرافق له في أنقرة أمس تعكس التحضير التركي الجيد لهذا الحدث واهتمام أعلى المستويات في تركيا بنجاحه بحيث تتحقق الاستفادة للبلدين.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٣٥) صفحة (١٧) بتاريخ (٢٢-٠٥-٢٠١٣)