أتاحت زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى تركيا، التي انتهت أمس، الفرصة لتحقيق ما سعت إليه القيادة في البلدين، وهو تطوير العلاقات الثنائية، وبحث قضايا الاهتمام المشترك في المنطقة.
وبدا لافتاً أمس تصريح وزير الخارجية، الأمير سعود الفيصل، خلال حديثه مع رؤساء تحرير الصحف السعودية، حيث كشف أن الرياض وأنقرة مصممتان على إنشاء «تحالفٍ حقيقي» قائلاً إن مصالحهما تلتقي بشكلٍ كبير في محصلتها العامة، وأن ما يمر به العالم من مخاض سينتج تحولات مختلفة تتعاون الدولتان بشكل كبير في آليات التعامل معها.
ويعكس استخدام وزير الخارجية كلمة «مصممتان»، وهي أقوى في وقعها من استخدام أفعال كـ «تسعيان» أو «تستهدفان»، توافر إرادة كبيرة لدى الرياض وأنقرة على رفع درجة التعاون إلى أعلى مستوى وصولاً إلى التحالف الذي -إن تحقَّق- سيكون له تأثير إقليمي سياسي وتنموي.
ولعل حديث الأمير سعود الفيصل عن تصميم الطرفين على تطوير العلاقات يشير إلى نجاح المشاورات التي شهدتها أنقرة خلال الـ 48 ساعة الماضية واتسمت بالتفاؤل والإيجابية، كما يشير حديثه أيضاً إلى وجود رغبة مشتركة في تطوير التنسيق المتعلق بقضايا المنطقة.
نحن أمام حالة تناغم سعودي- تركي، تحظى باهتمام ومتابعة لافتين على مستوى المنطقة، ويمكن القول إن هذه الحالة تعني أنه ما زال أمام البلدين عمل كبير ينبغي القيام به لتحقيق استفادة مشتركة في مجالات عدَّة.
وقد كانت زيارة الأمير سلمان بن عبدالعزيز إلى أنقرة تأكيداً لقناعة سعودية بأهمية التواصل مع تركيا استكمالاً لما بدأه خادم الحرمين الشريفين حينما زارها عام 2006 و2007.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٣٦) صفحة (١٥) بتاريخ (٢٣-٠٥-٢٠١٣)