«لا اتفاق» كلمتان لخص بهما وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، ما انتهى إليه اجتماع وزراء خارجية الدول الأوروبية في بروكسل أمس الإثنين لمناقشة إمكانية تسليح مقاتلي المعارضة في سوريا.
رد فابيوس، الذي كشف مجدداً عن تباين مواقف الدول الأوروبية تجاه النزاع في سوريا، يعطي تصوراً مبدئياً عن السيناريو الذي يمكن أن تذهب إليه اجتماعات «جنيف 2»، التي يُفترَض أنها ستكون ذروة ما يقدمه المجتمع الدولي للسوريين.
وزراء الخارجية الأوروبيون لا يدعمون بشار الأسد، ولا يريدونه في مستقبل سوريا، لكن مواقفهم متباينة بشأن طرق دعم المعارضة، وهم الآن مضطرون إلى تحديد موقف قبل منتصف ليل الجمعة المقبل الموافق لموعد انتهاء العقوبات الأوروبية المفروضة منذ عامين على النظام السوري ومنها حظر الأسلحة على سوريا، وهو حظر يَطَال المعسكرَين، النظام والجيش الحر.
خلافات بروكسل تزامنت مع إعلانٍ فرنسي عن أن فرضيات استخدام أسلحة كيميائية في سوريا تزداد قوة، وهو حديث سمعناه من عدة عواصم طوال الأسابيع الماضية ولم نفهم ما هي الخطوة المقبلة.
وفي «جنيف 2»، سيُجمع الكل على نفس الموقفين، الحديث عن تضاؤل شرعية الأسد وحتمية غيابه عن سوريا الجديدة، واعتبار استخدام نظامه الأسلحة الكيميائية خطاً أحمر، ولن يخرج عن هذا الإجماع إلا روسيا، ومع ذلك قد لا تنتهي هذه الاجتماعات إلى شيء ينقذ الشعب السوري طالما ظلت الأسرة الدولية مختلفة حول صور الدعم المقدَّم للمعارضة.
يحدث هذا في ظل تغير الوضع على الأرض بعد أن تحقق العالم من وجود قوات إيرانية وعناصر من حزب الله في الداخل السوري، وهو متغيِّر خطير، وستكون له تأثيرات، وكان ينبغي التعامل معه بقدر أكبر من الجدية من قِبَل القوى العالمية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٤١) صفحة (١٧) بتاريخ (٢٨-٠٥-٢٠١٣)