اختيار الزوج قائم على حسن أخلاقه وليس على ماله وغناه

الزواج سنة شرعها الإسلام ليعف المرء نفسه (الشرق)

طباعة التعليقات

يحرز الشخص من الزواج نصف دينه، فهو سنّة شرعها الإسلام ليعف المرء نفسه، أي أنه نصف مكارم الأخلاق. وفي الناس من قديم الزمان ضعاف الأخلاق، والهمم، قصرت بهم عقولهم عن فهم الحقائق، فجعلوا الزواج وسيلة للغنى، وقضاء الوطر، فأصر أن يكون المال شرطاً، فيمن يقبله زوجاً لابنته، ومنهم من ظن أن الحياة سمعة وجاه. ولا شك أن ذلك عين الخطأ، فيجب أن يكون الزواج مبنياً على الصفات الكريمة والمعاني الجميلة، والأخلاق الطيبة، إن الإسلام دين المروءة العالية والخلق الرفيع، ولذلك تجد أن ديننا الحنيف فيه من الأمور الجميلة التي قد يغفل عنها كثير من الناس في ظل بعض العادات والتقاليد التي لا تتناسب مع ما هو مقرر وموجود بالشريعة الإسلامية، ولذلك نريد أن نتأمل هذا الحديث وهذا الموقف الرائع الذي يبيّن لنا كمال شريعتنا. فقد روى البخاري في صحيحه في كتاب أسماه: (باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير). وذكر فيه أن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب رسول الله فتوفي في المدينة، فقال عمر بن الخطاب: أتيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة فقال سأنظر في أمري، فلبثت ليالي ثم لقيني فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا، فقال عمر، فلقيت أبا بكر الصديق فقلت: إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر فصمت أبو بكر فلم يرجع إلى شيء وكنت أوجد عليه مني على عثمان، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله فأنكحتها إياه). ولا شك أن مثل تلك المبادرات لها إيجابيات عديدة أهمها ضمان لزواج الصالحين بالصالحات.
وقلة الخلافات الأسرية والمشكلات الاجتماعية. وإنشاء جيل صالح وعابد لله جلَّ وعلا إلى غير ذلك من الفوائد الاجتماعية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٤٢) صفحة (١٤) بتاريخ (٢٩-٠٥-٢٠١٣)