تُبيِّن الإحصائيات الرسمية، للجهات المختصة، في الأمم المتحدة، أنّ عدد سكان العالم قد تجاوز سبعة مليارات في نهاية العام المنصرم، وتُبين، كذلك، أن النسبة المهولة في زيادة أعداد المواليد، تقع في المناطق الفقيرة من العالم.
هذا يعني أن هناك زيادة كبيرة في أعداد السكان، يصاحبها، بالطبع، نقص مخيف في الموارد المالية، والمداخيل، وكذلك نقص في المواد الغذائية، وشح في المياه الصالحة للشرب، وتضاؤل في المساحات الصالحة للزراعة.
إذا تأملنا هذا الأمر، ونظرنا إلى التسارع الرهيب في وتيرة الحياة، يظهر لنا أن التنمية أصبحت في مهب الريح، وأن توفير لقمة عيشٍ متواضعة، تصل إلى أفواه الجائعين، أصبح أمرا في غاية الصعوبة، مما ينذر بخطر قادم، يهدد العالم في الأعوام القادمة، وذلك، بلا أدنى شك، بسبب الانفجار السكاني، والانخفاض في المقومات الحياتية الكريمة، بسبب هذه الطفرة المرعبة في (تفريخ) البشرية، دون تنظيم أو ترشيد.
قد تزداد الخطورة إذا تعرّض العالم لشيء من النكبات، أو الحروب، أو الكوارث الطبيعية، وهي أمور حادثة، لا محالة، بالإضافة إلى الخصوبة التناسلية في المناطق الفقيرة، التي تنعدم فيها مقومات الحياة الأساسية، في عالم بدأ يشهد كثيرا من القلاقل والفتن، التي قد تزيد من اضطرابه، وتدهور أوضاعه المعيشية، إذا لم يكن الآن، ففي المستقبل القريب، والقريب جداً.
العالم في خطر، إن لم يقم الباحثون والمختصون والسياسيون بجهود جبّارة لاحتواء الأزمة قبل انفجارها، فنُذُرها تلوح في الأفق، وعندها لن ينفع الندم!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٤٢) صفحة (١٢) بتاريخ (٢٩-٠٥-٢٠١٣)