قادني البحث عن مقصد الشريعة الإسلامية في تحليل تعداد الرجل في العلاقة الزوجية عن المرأة، إلى إثارة عدة تساؤلات داخلي! فهل لقدرة الرجل البدنية على التفاعل مع أكثر من علاقة جنسية، أم لبحث الرجل عن الجنس أكثر من الحب في علاقته بالمرأة؟ مع قناعتي أن الشريعة الإسلامية لم تشرع أمراً للناس من دون مبدأ وحكمة إلهية شرعها المولى عزّ وجلّ .. قادني كل ذلك إلى البحث في ثنايا البحث العلمي عن الفروق الفسيولوجية والنفسية لكلا الجنسين ، وقد وجدت الإجابة التي أبحث عنها في دراسة علمية، أكدت أن الشفرة الجينية بين النساء والرجال تتطابق بنسبة 99% فيما بينهما، فمن بين 30 ألف جين وراثي تمثل الخريطة الجينية للبشر لا يوجد إلاّ تباين بسيط بين النساء والرجال، ومع ذلك فإن هذه الاختلافات البسيطة تؤثر على كل خلية من خلايا الجسم البشري – من الأعصاب التي تسجل ما نشعر به من متعة أو ألم، إلى الخلايا العصبية التي تنقل المدركات، والأفكار والمشاعر والانفعالات.

وأكدت أبحاث علم النفس العصبي أن للنساء قدرة أعلى من الرجال في معالجة الانفعالات والتعامل معها، ومنها التحكم في انفعال التعبير عن الرغبة الجنسية، فمثلاً يعتبر الرجل وجوده في مجتمعات نسائية منشط للأفكار الجنسية، في حين تنشط الأفكار الجنسية لدى النساء بالخصوصية .
وأكدت دراسات « لوان برايزنداين « الباحثة في مجال الحالة المزاجية والهرمونية للمرأة على أبحاث الدماغ لكلا الجنسين أن الرجال يفكرون في الجنس كل 52 ثانية في المتوسط ، في حين تفكر النساء في الجنس مرة واحدة في اليوم في المتوسط ، هذا فضلاً عما أكدته أبحاث تشريح المخ لكلا الجنسين فحجم الجزء المسؤول عن الجنس في مخ الرجل أكبر مرتين ونصف المرة عن مثيله لدى المرأة .
ليس بالتحديد حديثي هذا عن الفرق بين الجنسين تشجيع للجنس الذكوري على التعدد بقدر ما هو عرض لنتائج البحث العلمي وللإجابة على تساؤل أثار فضولي .. فلموضوع التعدد أبعاد أخرى اجتماعية قد لا تكون مثالية للبعض.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٥٠) صفحة (١٢) بتاريخ (٠٦-٠٦-٢٠١٣)