تحذير من مصنع تدوير نفايات طبية وسط حي سكني غرب الدمام

المصنع أصبح داخل النطاق السكاني (تصوير: حسين الحكمي)

طباعة التعليقات

الدماممحمد ملاح

حشرات غريبة تنتشر في الحي وتتكاثر بسبب الحرارة.
الحسيني: الحل في نقل المصانع التي تعمل على تدوير النفايات الطبية إلى خارج المدينة.

كشفت جولة «الشرق» عن وجود مصنع مخالف يمارس نشاطه في معالجة النفايات الطبية بحي دلة غرب الدمام. وأوضحت مصادر خاصة في أمانة المنطقة الشرقية أن المصنع استخرج لنشاطه تصريحاً بممارسة أعمال الميكانيكا للسيارات تحت عقود ورش خفيفة من إدارة الاستثمار في الأمانة، إلا أنه تم تأجيره بالباطن لممارسة نشاط مختلف وهو معالجة النفايات الطبية ما يوقعه تحت المخالفة لعقود الاستثمار، وأيضاً وجوده وسط حي سكني يعج بالأهالي.

شكوى الأهالي

وعلمت «الشرق» أن أهالي الحي تقدموا بشكوى للأمانة بعد ظهور حشرات من فصيلة غريبة وانتشارها بسبب النشاط اليومي لعمليات المصنع الذي أصبح وسط الحي، بعدما وصل إليه الزحف العمراني.
وأورد أهالي الحي في الشكوى أن حشرات من فصيلة غريبة سببت لهم أرقاً، خصوصاً بعد انتشار معلومات طبية تؤكد أن تلك الحشرات تتكاثر وتنتشر مع ارتفاع درجة الحرارة وتشكل خطراً بنقل العدوى بين أهالي الحي، أخطرها التهاب الكبد الوبائي.

أنواع المخلفات

وتعليقاً على ذلك، قال المهندس فهد الحسيني- صاحب دراسات عليا في إدارة البيئة – أن المخلفات بشكل عام تصدر من المستشفيات على نوعين الأول مخلفات عامة، والثاني طبية وهي الأخطر.
وأوضح الحسيني أن ما يجعل النفايات الطبية تحت طائلة الخطر أن التركيبة الخاصة بالأجهزة الطبية وما يتعلق بالاستخدامات الطبية، تحتوي على مواد ومعادن ثقيلة خطرة مثل الزئبق، كما يوجد تلك المواد في الأجهزة الإلكترونية أيضاً، كما أنها تحتوي على مخلفات وأنسجة بشرية خطرة مثل الدماء.

تدوير النفايات الخطرة

وأشار الحسيني إلى أن وجود هذه المجموعة التي تصنف من النفايات الخطرة تحتاج إلى تخلص من خلال عملية تدوير خاصة ليست كتلك المشابهة لعمليات التدوير التي تستخدم للتخلص من النفايات البلدية، التي تحتوي على الأطعمة والورق.
وعن آثار وجود مصانع لتدوير النفايات الطبية داخل الأحياء السكنية، قال: الآثار كثيرة نذكر منها أنه من المحتمل أن يكون هناك تسرب إلى المياه الجوفية ومع أن المنطقة الشرقية تتميز بأن مياهها الجوفية مرتفعة بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر، فإن الاحتمالات ستكون كبيرة بأن تصل المواد السامة إلى المياه الجوفية خلال شهر، وإذا كانت هناك أمطار فسوف يختصر جزء من الوقت لإيصال الرماد الناتج عن عملية صهر النفايات الطبية إلى المياه الجوفية، ومن خلال ذلك ينتقل إلى الإنسان من خلال استخدامه للماء.

احتمال الإصابة بالمرض

ولفت الحسيني إلى أن الانبعاثات التي تحصل أثناء عملية الانصهار للمواد الطبية الثقيلة ستؤثر بشكل سلبي على حياة الإنسان الذي يعيش في المحيط الذي يقع عليه المصنع، وذلك عن طريق التنفس. مضيفاً أن النفايات الطبية تحتاج إلى عمليات تدوير خاصة حتى نستطيع التخلص منها بدون تسجيل آثار على الإنسان لأن الآثار الطبية لن تحصل بسرعة فيمكن أن تنتقل آثارها للإنسان عن طريق جرعات، ويصبح احتمال الإصابة بمرض معين مفتوحاً، ومن الممكن أن يكون سريعاً أو على مدى سنوات إذا استمر وسط هذا المحيط المؤثر.

نقل المصانع خارج المدينة

وعن الحلول الواقية أكد الحسيني ضرورة أن تنقل المصانع التي تعمل على تدوير النفايات الطبية إلى خارج المدينة، وأن تكون في أماكن مؤهلة للعمل في هذا المجال وتستوعب العملية التي يقوم بها ابتداءً من البنية التحتية المؤهلة لهذا التخصص كما أنه من المفترض أن ينقل بسرعة حتى لو كان في مكان مؤهل ووصل إليه الزحف العمراني.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٥٠) صفحة (٨) بتاريخ (٠٦-٠٦-٢٠١٣)
  • استفتاء

    هل تؤيد وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...