شُبهة ترسية عقد بقيمة ربع مليون تلاحق جمعية العلاج الطبيعي

طباعة ٢ تعليقات

الرياضفهد الجهني

تلاحق شُبهة فساد الجمعية السعودية للعلاج الطبيعي، في ظل معلومات ووثائق عن ترسية الجمعية عن طريق اثنين من أعضاء مجلس إدارتها عقداً بقيمة ربع مليون ريال على شركة يعملان فيها بصفة مستشارين في السر. وبحسب وثائق اطلعت عليها «الشرق»، فإن عضوَي مجلس إدارة الجمعية أقنعا مجلس الإدارة بالتعاقد مع الشركة، وإن الشركة حصلت بموجب العقد المبرم مع الجمعية على ربع مليون ريال.

وتكشف الوثائق أن الشركة التي تحتفظ «الشرق» باسمها حصلت على أكثر من ربع مليون مقابل تقديم بعض الخدمات التنسيقية وخدمات التدريب والمحاضرات، وأنه تم اكتشاف الموضوع من قبل أحد أعضاء مجلس إدارة الجمعية، مما دفعه إلى طرح موضوع ترسية العقد على الشركة في المجلس مرة أخرى، وكشفه أن العضوين اللذين أقنعا المجلس بالتعاقد مع الشركة يعملان فيها مستشارين، دون علم أعضاء مجلس الإدارة.
وعلمت «الشرق»- بحسب وثائق حصلت عليها- أنه على ضوء ما كشفه العضو، فإن مجلس إدارة الجمعية صوت مجدداً بالإجماع على وقف التعامل مع الشركة.

من جهته رفض رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور سامي العبدالوهاب الحديث حول هذا الموضوع إطلاقاً، معللاً الرفض بـ «عدم فائدة نشر هذه المعلومات عن الجمعية العلمية». وقال لـ «الشرق» متسائلاً «ما الذي يستفيده القارئ الكريم من نشر تلك المعلومات». وأضاف العبدالوهاب إن «التصرح بمثل هذا الموضوع فيه إساءة». وقال إن «الخلاف بين الأعضاء داخل الجمعية يجب ألاَّ يصل للصحافة». وقال «كل ما أؤكده هو أن هناك 30 خريجة استفدن من البرنامج المطروح وكيفية التعامل مع أمراض النساء بغض النظر عن المحاذير الأخرى».

من جهة أخرى، قال المشرف العام على إدارة التعاون الدولي والجمعيات العلمية بجامعة الملك سعود الدكتور يوسف تالك إن الجمعيات العلمية تستطيع التعاون مع الشركات بما يخدم الجمعية بشرط وجود عقود مالية واضحة تقدم إيراداً يخدم الجمعية واتفاقية مبرمة، ومن الخطأ تعاون الجمعيات مع الشركات أو المؤسسات دون عقود؛ لأن الإيرادات والمبالغ لا بدَّ أن تدخل على حساب واضح للجمعية وليس للشركة، وكل جمعية لها محاسب قانوني وحساب رسمي معتمد.

فيما أشار المحامي وعضو لجنة التحكيم الدولي والمحامين العرب صالح علي الدبيبي، أن هذا نوع من أنواع الفساد المالي والإداري طالما أن عضوَي المجلس صاحبا مصلحة خاصة، وقد يكون لهما نسب مالية، ولاسيما أنهما موظفان حكوميان في قطاعات مرموقة، وكان عليهما الترفع وتنزيه اليد واللسان عن أي دعم لأي جهة لهما فيها مصالح.
وطالب الدبيبي الجهة المشرفة على عمل الجمعية بالتحقيق في الأمر، كما طالب بتدخل هيئة مكافحة الفساد «نزاهة» لوجود فساد مالي وإداري في هذا الموضوع، وبسبب البُعد عن الأصول المتعارف عليها في التعاقد وهي الشفافية وعدم وجود مصلحة خاصة وتفضيل العروض المقدمة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٥٦) صفحة (٤) بتاريخ (١٢-٠٦-٢٠١٣)
  • استفتاء

    هل تؤيد وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...