تزامَن ارتفاع أسهم المرشح للرئاسة الإيرانية حسن روحاني – الذي يعتبره إصلاحيون أملهم في الانتخابات الرئاسية- مع فشل الجناح المتشدد في الاتفاق على مرشح واحد، ما يعني أن الاستحقاق الرئاسي في إيران اليوم قد يحظى بمزيدٍ من الاهتمام رغم الهدوء المسيطر على الحملات الانتخابية وعدم الاكتراث من قِبَل قطاعات من الناخبين.
ورغم أن الساعات الأخيرة في إيران لم تعرف زخماً سياسياً كبيراً، إلا أن هناك مخاوف عامة من اندلاع اضطرابات على غرار ما وقع في انتخابات 2009، وهو ما يفسر حالة الترقب لدى الرأي العام الإيراني كلما اقترب موعد الذهاب إلى الصناديق.
ما يهم دول المنطقة وشعوبها أن يأتي رئيس إيراني جديد يسهم في خفض حدة التوتر الناتج عن سياسات طهران ووقف تدخلاتها في شؤون دول الجوار وفي الصراع السوري أيضاً، لكن الواقع الإيراني يشير بكل تأكيد إلى دور أكبر لمرشد الثورة الإيرانية، علي خامنئي، على حساب الرئيس أياً كان توجهه.
لكن هذا لا يمنع من النظر إلى رؤية مرشح كحسن روحاني للعلاقة مع دول الخليج باعتبارها مؤشراً إيجابياً، الرجل أكد أنه ينوي تحويل الخصومة إلى تعاون إذا انتُخِبَ كما تحدث عن الاستقلال السياسي والوحدة الوطنية لدول الجوار، ويبدو أن هذا الخطاب سيجذب متابعين لما سيجري اليوم في إيران أملا في وصول اسم يدفع في اتجاه تحسين العلاقات واحترام دول المنطقة.
ولكن ما يلفت الانتباه أن أزمة سوريا لم تكن حاضرة على أجندة الدعاية الانتخابية للمرشحين الرئاسيين الستة، رغم كونها قضية رئيسة تتبنى فيها طهران خطابا راديكالياً يصب في خانة دعم نظام دمشق، وبالتالي بدا غريبا تغييب المرشحين هذه القضية الشائكة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٥٨) صفحة (١٣) بتاريخ (١٤-٠٦-٢٠١٣)