صُمٌّ يشكون من الإهمال.. ويَصِفُون شعار «الفئة الغالية» بـ «المزيف»

بعض موظفي جمعية العوق السمعي مع مجموعة من الصم أثناء مشاركتهم الطهي (الشرق)

طباعة التعليقات

الرياضفهد الجهني

رأى ذوو الإعاقة السمعية في وصفهم بشعار «الفئة الغالية علينا»، التي تروج له بعض الجهات الخدمية والشركات، مجرد «شعارات رنانة ومزيفة»، فيما اتهم آخرون أفراداً في المجتمع بالتعامل معهم بـ «قلة احترام وعدم تقدير»، متناسين أن الأصم جزء من المجتمع وأحد أفراده.
وقال سامي الصقعبي، التي التقت به «الشرق» في مهرجان الصم الأول في بريدة الترويحي، إن جهات تدعي خدمة الصم، وتصفهم بـ»الفئة الغالية»، فيما هو شعار مزيف ورنان، مضيفاً أن ما يثار من إدعاء خدمة الأصم إنما تنظير وليس واقعاً.
وذكر أن كل ما نريده من الجهات الحكومية والخدمية الأخرى من مستشفيات وشرطة ومرور ومطارات وبنوك وطيران، توظيف مترجمين للغة الإشارة، مقترحاً على الجهات التجارية من مجمّعات توظيف مترجمين أيضاً، مبيناً أن ذلك ليس من باب العطف وإنما حق واعتراف بوجود الأصم وأنه جزء من المجتمع.

عدم الاحترام

واتهم الصقعبي أفراداً في المجتمع بالتعامل معه بعدم الاحترام والتقدير، وقال» إن الإعلام لم يقدم لنا أي شيء، وكل ما نعرفه قراءة شريط الأخبار السريع في القنوات التليفزيونية، رؤية صورة الحدث من غير ترجمة.
وذكر أن التقنية الحديثة في الهواتف ساعدت كثيراً في الاندماج والتواصل فيما بينهم، لافتاً إلى أن وجود ملتقيات يجتمعون فيها، إضافة إلى تبادل الزيارات.
فيما قال الأصم محمد الخميس، الذي يعمل في مكتب العمل ويسكن مع زوجته وطفلته في منزل مستقل، إنه يجد صعوبة في التفاهم مع موظفي المستشفى وغيرها من الجهات، مطالباً ببرنامج يدمج الصم في المجتمع.
وأضاف»لا أجد من يفهمني في المهرجانات والاحتفالات، وأرى في مهرجان الصم في بريدة بادرة جيدة، حيث ألتقي فيها بمن يفهمني وأفهمه».
واتهم الإعلام بالتقصير، متمنياً إيجاد مترجمين في المطارات والبنوك، وتقديم خدمات خاصة للصم من شركات الاتصالات في التقنية.

تزويج الصم

وكشف أمين جمعية العوق السمعي في بريدة محمد الصعيلي لـ»الشرق» أن من مشاريع الجمعية تزويج الصم، والتعاون مع الجمعيات المختلفة، مبيناً أن الجمعية نجحت في تزويج ستة أشخاص في القصيم، موضحاً أن الجمعية تحاول جاهدة تعريف المجتمع بالأصم والتعامل معه، وخاصة أن المجتمع لا يعرف كثيراً عن الصم. وذكر أن إقامة المهرجان جزء من التعريف، مشيراً إلى التجاوب معه. وبيّن أن المهرجان سيستمر طيلة إجازة الصيف، لما فيه من إقبال. وقال العصيلي «عقدت شراكات مع جهات عدة، مثل إدارة التربية والتعليم في جامعة القصيم، للاستفادة من الكوادر التعليمية والخبرات، كما عقدت شراكة مع المديرية العامة للشؤون الصحية، والقطاع الخاص ونجحنا في توظيف أكثر من 15 أصماً». وذكر أن ما يطلبه الأصم من المجتمع أن يفهمه، وأن يضعه في موقعه الطبيعي، سواء في التعامل أو التوظيف. وأضاف أن التعامل معه كمواطن ليس له أي امتياز، والمفروض أن له معاملة خاصة وتسهيلات سواء في الصحة والمطارات والقطاعات الحكومية والأهلية، مشيراً إلى تحسن في تعامل المجتمع معهم، ولكن في حاجة إلى جهد أكثر ومعرفة. وذكر أن من بين العقبات التي تواجه الصم ترجمة لغة الإشارة والتطوير الكتابي والإملائي لضعف مخرجات التعليم. وأوضح أن الجمعية تسعى إلى إطلاق مشروع «صديق الأصم»، ويهدف إلى إيجاد شخص مهتم بالصم في كل دائرة حكومية، وسيقدم له الدورات التدريبية، حتى يسهل تواصله مع الصم.

الأصم محمد الخميس يتحدث بوجود المترجم لـ “الشرق” (الشرق)

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٦١) صفحة (٩) بتاريخ (١٧-٠٦-٢٠١٣)