مع انتصاف شعبان تكون المراكز الصيفية أمضت النصف الأول من دورتها لهذا العام، مراكز عديدة ومحاولات خجولة لإضافة بعض التغيير على الأنماط المعهودة للأنشطة التي تمارس داخلها، هذا العام أيضاً دخلت بعض الجمعيات المتخصصة كـ (آفتا) أنموذجاً عنها على خط المراكز الصيفية وأعلنت أن هذه الفئة عزيزة لكن تقبع ضمن الجمهور هذا العام، لكن السؤال المهم أنه مع انتهاء الفترة الأولى ما هي المهارات المكتسبة التي سيخرج بها الطلبة المنتسبون لهذه المراكز؟
أي نعم أن الهدف الأول هو الترفيه ولكن يمكننا تحقيق المعادلة الأثمن وهي أن تكون الإجازة الصيفية فرصة لتعلم خبرات جديدة والخروج من النمط المعهود للمراكز الصيفية بقوالبها الحالية فما المانع لو أنشئت مراكز صيفية تخصصية كمركز صيفي حول علوم الفضاء أو الزراعة أو الرسم بأنواعه.. إلخ، وكل ما سبق يمكن دمجه بالأنشطة الحركية التي تشد الطفل، ويفترض أن الطفل يلتحق بها بناء على رغبة شخصية وميل نحو هواية معينة.
أقر بوجود مراكز تخصصية تروج لها بعض المدارس الكروية صيفياً، كوننا شعباً مفتوناً بالمستديرة لكن لا تزال الرسوم عالية والفكرة المطروحة أعلاه فيما لو طبقت بجهود أهلية ستكون أيضاً رسومها عالية، كون الإعداد لها مكلف لكن أن تكون الرعاية لمثل هذه المراكز تحت مظلة حكومية مشتركة تساهم فيها كل الجهات المعنية مثل وزارة التربية والتعليم ورعاية الشباب ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وكل من له دور تخصصي فإن ذلك يفيد هذه المراكز.
مداواة بعض الخلل الذي مُورِسَ بحق النشء خلال عام دراسي كامل قد يبدأ في الصيف.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٦٦) صفحة (١٦) بتاريخ (٢٢-٠٦-٢٠١٣)