الإيجابيات التي ينطوي عليها تغيير الإجازة الأسبوعية في المملكة من الخميس والجمعة إلى الجمعة والسبت كثيرة جداً، وتتناغم مع المناخات العالمية في الشق الاقتصادي في المقام الأول. ومن محصّلة ذلك الانسجام التلقائيّ مع النظم المالية والتجارية والاقتصادية، وهو ما سوف يوفر كثيرا من وقت العمل في عديد من القطاعات التي تنشط دورات عملها في الأسبوع على نحو يستفيد من أكبر عدد من الأيام.
وقد أحسنت المملكة صنعاً حين اتخذت قرارها الحاسم بعد بحث الإيجابيات والسلبيات وقراءة التجارب الإقليمية، وبالذات تجارب دول مجلس التعاون الخليجي التي طبّقت هذا النظام، واستفادت منه أيما استفادة في دوائرها الخدمية والتجارية والمالية والاقتصادية بشكل عام. وعمّا قريب سوف يقف السعوديون على النتائج الإيجابية المتوقعة سواء في القطاع العام والمؤسسات الحكومية والمؤسسات المالية، أو على مستوى القطاع الخاص، وبالذات المصرفي والتجاري.
في النظام القديم هناك أيامٌ يمكن اعتبارها أياماً مهدرة أسبوعياً، بسبب اختلاف أيام العمل في المملكة وأيام العمل في الدول الأخرى، وبوجود يومين بعيدين عن يوميْ الإجازة الأسبوعية في المملكة يضيع كثير من الفرص، ويتأخر كثير من الإجراءات، ويفقد الاقتصاد الوطني كثيرا من العوائد التي يمكن تحقيقها لو كانت هناك مقاربة بين إجازات بلادنا وإجازات البلاد الأخرى.
وقد تحققت هذه المقاربة في النظام الجديد، وكثير من الأمور سوف تتغير وتتبدّل نحو التناغم بين الأنشطة المحلية والأنشطة الدولية اقتصادياً.
والأهم من ذلك أن الإجازة الأسبوعية المتعارف عليها في الدين الإسلامي لن تتأثر مطلقاً بالتغيير الجديد، وسيبقى يوم الجمعة في موقعه من الاحترام والتقدير في أجندات السعوديين ونشاطهم الأسبوعي المتصل بالتعبّد والحرص على أداء صلاة الجمعة، وما يتصل بذلك من تواصل اجتماعي.
وعوضاً عن الخميس هناك السبت الذي يمكن للسعوديين فيه أن يستفيدوا منه في نشاطهم الاجتماعي والترفيهي.
وعليه فإن الانسجام الاجتماعي مع التغيير الجديد قد يحتاج بعض الوقت، لكن المردود سيكون مباشراً من الناحية الاقتصادية، تبعاً للتغيير الجديد.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٦٨) صفحة (١٧) بتاريخ (٢٤-٠٦-٢٠١٣)