بعد وداع سبت العمل الأخير.. السعوديون يعملون الخميس للمرة الأولى منذ 38 عاماً

طباعة التعليقات

السعوديون ودَّعوا سبت العمل الأخير.
العمل تستقبل طالبي التصحيح الخميس والسبت المقبلين.
ثلاثة أيام إجازة هذا الأسبوع.
شرعيون: القرار يوثق الاتصال المالي بدول العالم.

الأمر الملكي

جدة - واس

صدر أمر ملكي أمس يقضي بأن تكون أيام العمل الرسمية بدءاً من يوم الأحد إلى الخميس وتكون العطلة الأسبوعية يومي الجمعة والسبت.. فيما يلي نصه :
بسم الله الرحمن الرحيم
الرقم : أ/185
التاريخ : 14/8/1434هـ
بعون الله تعالى
نحن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود
ملك المملكة العربية السعودية
بناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة، وانطلاقاً مما تفرضه المكانة الاقتصادية للمملكة والتزاماتها الدولية والإقليمية وتوجهها نحو الاستثمار الأمثل لتلك المكانة لما فيه مصلحتها وبما يعود بالخير والرفاه على مواطنيها.
ونظراً لما ظهر لنا من الأهمية البالغة لتحقيق تجانس أكبر في أيام العمل الأسبوعية بين الأجهزة والمصالح الحكومية والهيئات والمؤسسات الوطنية وبين نظيراتها على المستوى الدولي والإقليمي، لما يترتب على ذلك من مصالح ظاهرة وما يحققه للمملكة من مكاسب هامة وبخاصة في الجوانب الاقتصادية . وحرصاً منا على وضع حد للآثار السلبية والفرص الاقتصادية المهدرة المرتبطة باستمرار التباين القائم في بعض أيام العمل بين تلك الأجهزة والمصالح والمؤسسات والهيئات الوطنية ونظيراتها الدولية والإقليمية .
وبعد الاطلاع على الأنظمة ذات العلاقة.
أمرنا بما هو آت:

  • تكون أيام العمل الرسمية في كافة الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية والمؤسسات المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي وهيئة السوق المالية والسوق المالية السعودية من يوم الأحد إلى يوم الخميس، وتكون العطلة الأسبوعية يومي الجمعة والسبت.
  • يعمل بما ورد في البند ( أولاً ) من هذا الأمر على النحو التالي :
    1. فيما يخص الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية وكافة المؤسسات المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي وهيئة السوق المالية والسوق المالية السعودية اعتباراً من يوم السبت 20/8/1434هـ الموافق 29/6/2013م.
    2. فيما يخص الجامعات والمدارس وكافة مؤسسات التعليم العام والتعليم العالي اعتباراً من بداية العام الدراسي القادم ( 1434 / 1435هـ ).
  • تستكمل الإجراءات النظامية لتعديل ما يلزم بما يتفق مع ما ورد في البند ( أولاً ) من هذا الأمر.
  • يبلغ أمرنا هذا للجهات المختصة لاعتماده وتنفيذه.

عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود

صاحب توصية إجازة الجمعة والسبت في الشورى: «أرامكو» وظروف أهالي المناطق الحدودية وراء الاقتراح

حائلبندر العمار

الشمري: طرحت الفكرة في الدورة الرابعة ورُفِضت وكررتها في الدورة الخامسة فتم التصويت عليها.

سعود الشمري

أوضح عضو مجلس الشورى سعود الشمري، صاحب السبق بطرح التوصية بجعل يومي الجمعة والسبت إجازة رسمية، أن الفكرة تبلورت لديه في بداية فترة الدورة الرابعة عندما كان رئيساً للجنة الإدارة في مجلس الشورى، غير أن التوجه آنذاك كان ضد التوصية من قبل أعضاء المجلس، وتم إعادة الاقتراح للجنة مما أدى إلى صرف النظر عنه، وعند تعيين الدورة الخامسة وبعد قرار سلطنة عمان بالتحول إلى جعل الإجازة الأسبوعية يومي الجمعة والسبت تشجعت على إعادة طرح التوصية مرة أخرى خصوصاً أننا البلد الوحيد من دول مجلس التعاون الذي ما زالت أجازته يومي الخميس والجمعة، وبالفعل تم التصويت هذه المرة على الاقتراح.

وأشار الشمري في تصريح خاص إلى «الشرق» إلى أن كثيراً من الشركات والمؤسسات وخصوصاً شركة أرامكو شجعته للمضي قدماً بالتوصية، خصوصاً وأن تطبيق التوصية يوفِّر للشركة كثيراً من المكاسب، ولكن أبرز ما دفعه لذلك هو الشأن الاجتماعي خصوصاً في المناطق الحدودية وبسبب اختلاف مواعيدهم عن مواعيد الكويت والبحرين مثلا بحكم وجود أقارب لنا في تلك المناطق، وهذا يندرج على بقية مناطق المملكة الحدودية.

وأضاف الشمري أنه كان أكبر المتفائلين بصدور القرار الملكي إلا أن السرعة التي أقره فيها خادم الحرمين كانت مفاجئة لنا، وقد وصلنا الخبر ونحن في قاعة مجلس الشورى، وتلقيت عديداً من الاتصالات المهنئة، والتبريكات التي يجب أن تُنصب لمجلس الشورى وليس لشخصي.
وثمَّن الشمري قرار خادم الحرمين الشريفين وهو صاحب القرارات التاريخية، وهذا يعكس حرصه على ما يعود على المواطن والوطن بالفائدة والخير.
وعبَّر الشمري عن شكره وتقديره لمقام خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والنائب الثاني على تجاوبهم مع توصية مجلس الشورى بما يخدم المصلحة العامة.

ووصف الشمري القرار بالمهم، وأنه سينعكس بالإيجاب على المواطنين بكافة شرائحهم وعلى المؤسسات الاقتصادية كما سيخدم أبناءنا في الخارج.
ولفت الشمري إلى أن القرار سيساهم في جعل الأسواق المحلية تتماشى مع الأسواق العالمية بشكل أكثر سلاسة ويقلل حجم الخسائر التي كانت تتكبدها الأسواق بسبب الفارق الزمني بين الأسواق المحلية والأسواق العالمية.
وقال إن القرار ينسجم أيضاً مع موعد الإجازة الأسبوعية في جميع الدول الإقليمية المحيطة بالمملكة.

توقعات بزيادة إنتاجية القطاعات المالية والمصرفية 25%

جدةرنا حكيم

توقع مدير الأبحاث المالية في شركة البلاد للاستثمار تركي فدعق، أن يؤدي قرار تغيير الإجازة الأسبوعية، إلى زيادة إنتاجية القطاعات المالية والاستثمارية بنسبة 25%، وهو ما سينعكس على كفاءة وقدرة السوق الإنتاجية، فيما رأى أن القطاعات التي لا تعتمد على تعاملات أجنبية لن تتأثر جراء هذا التغيير. وقال فدعق إنه لا توجد إحصاءات دقيقة عن حجم الأموال التي خسرتها السعودية في الفترة السابقة قبل تغيير الإجازة، إلا أن الخسارة مؤكدة. فيما رأى أستاذ إدارة الأعمال الدولية في جامعة الملك فيصل الدكتور محمد دليم القحطاني أن القرار سيحقق فائدة كبيرة للاقتصاد السعودي، متوقعا زيادة حركة التجارة الإلكترونية بنسبة لا تقل عن 20%، وأن هذا التحرك سيساعد المملكة على تنمية مكانتها الاقتصادية عالمياً إذ إن الدول المتقدمة تشكل أكثر من 90% من قوة الاقتصاد العالمي، فيما لا تتجاوز الدول العربية والإسلامية أكثر من 10%.
وحول عدم تأقلم الشعب السعودي مع ثقافة العمل يوم الخميس، أكد أن كثيراً من السعوديين يعملون يوم الخميس ولن يكون هناك تأثير كبير.

تغيير الإجازة أحد متطلبات السوق الخليجي

الرياضنايف الحمري

الدكتور فهد بن جمعة

توقع اقتصاديون أن يكون لقرار تغيير الإجازة الأسبوعية انعكاسات إيجابية على الاقتصاد الوطني، مؤكدين لـ «الشرق»، أن القرار يعزز التواصل مع الأسواق الإقليمية والعالمية، ويربط الممكلة بالعالم اقتصادياً، وقد أكد عضو اللجنة الاقتصادية في مجلس الشورى الدكتور فهد بن جمعة لـ «الشرق»، أن قرار تغيير الإجازة يتفق مع نظام الاتحاد النقدي الخليجي بتوحيد الإجازة لتقليل خسائر يومي الخميس والجمعة، وقال: « الآن أصبحنا بدلاً من أن نخسر ثلاثة أيام تم تقليصها إلى يومين ونستطيع بهذا اليوم تحقيق مئات المليارات»، مشيراً إلى استفادة الشركات من هذا القرار خاصة التي تمتلك فروعاً خارج المملكة، وتوقع أن ينعكس القرارعلى المواطن خصوصاً رجال الأعمال، مؤكداً أنه يربط المملكة بالعالم اقتصادياً من خلال البورصات والأسهم.

 

المحامي هشام العسكر

من جانبه، رأى المتخصص في نظام الشركات والقضايا التجارية المحامي هشام العسكر، أن تغيير يومي العطلة الأسبوعية ينطوي على الكثير من الآثار الإيجابية والفوائد المهمة للاقتصاد الوطني بشكل عام، وللقطاع الخاص بصفة خاصة، واعتبر أن القرار يلبي احتياجات القطاع الخاص ويتفق مع مطالب رجال الأعمال وطبيعة أعمالهم، ويراعي مصالح المؤسسات الاقتصادية، إضافة إلى أنه يعد أحد متطلبات السوق الخليجية الموحدة التى تحتاج إلى توحيد الإجراءات التنظيمية بمافيها الإجازات الأسبوعية، وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يتحرك في بيئة دولية، وفي علاقات اقتصادية ومصالح متبادلة مع كافة دول العالم، لافتاً إلى أن العطلة التي كان معمولاً بها في السابق، لا توفر إلا ثلاثة أيام فقط من الأسبوع وهي أيام الإثنين والثلاثاء والأربعاء، إذ إن الإجازة الأسبوعية في المملكة كانت الخميس والجمعة في حين أن الإجازة الأسبوعية في معظم دول العالم هي السبت والأحد مما يضعف تواصل رجال الأعمال السعوديين بنظرائهم في دول العالم، خصوصاً دول الاتحاد الأوروبي واليابان والصين والولايات المتحدة. وأضاف: «إن تحويل يوم الخميس من يوم إجازة أسبوعية إلى يوم عمل، يزيد من أيام العمل المتاحة لرجال الأعمال، فيما يتعلق باتصالاتهم بالسوق الاقتصادية الدولية، ويتيح للمؤسسات الاقتصادية أن تعمل وتتحرك دون عوائق زمنية، ما سيكون له نتائج إيجابية على أداء المنشآت الاقتصادية الوطنية».

المهندس بندرالحميضي

بدوره، أوضح رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للتنمية الصناعية «صدق» المهندس بندر الحميضي، أن القرار يتوافق مع أيام عمل معظم دول العالم، ويعزز التواصل مع الأسواق الإقليمية والدولية، مالياً وتجارياً واقتصادياً و يزيد من ترسيخ العلاقة مع الأسواق العالمية، خاصة أن أسواق المال المحلية الآن تتأثر بالتغيرات على الساحة الاقتصادية والسياسية والإقليمية والعالمية، نظراً لتداخل المصالح بشكل كبير. وأضاف أنه «مع تشابك العلاقات المصرفية فإن تهميش الصلات بين السوق المحلي والأسواق العالمية وتقليص قدرة المصارف المحلية على القيام بالعمليات التجارية مع البنوك العالمية، نتيجة اختلاف أوقات وأيام الدوام، يمثل عبئاً على قطاعات مهمة في الاقتصاد المحلي». وتوقع الحميضي أن يكون الأثر أكثر إيجابية على قطاع المصارف لقدرة المصارف المحلية على إنجاز عملياتها بسرعة أكبر وتكلفة أقل من خلال المعاملات المصرفية المرتبطة بالأسواق العالمية.

آخر الإجازات ثلاثة أيام

عرعرعبدالله الخدير

قال المتحدث الرسمي لوزارة الخدمة المدنية عبد العزيز الخنين لـ «الشرق»: «إن موظفي الدولة المشمولين بنظام الإجازات الجديد سوف يتمتعون بثلاثة أيام إجازة في نهاية الأسبوع الحالي وبداية الأسبوع المقبل». وأضاف الخنين «سيكون الخميس والجمعة المقبلان إجازة لهذا الأسبوع، ليُضاف إليهما السبت ضمن إجازة الأسبوع المقبل، وبذلك سوف يتمتع العاملون في الدولة بزيادة يوم إجازة في الفاصل بين الأسبوعين».

آل الشيخ: الأمر الملكي يُلبي حاجة الاقتصاد الوطني ويضعه في سياق الاقتصاد العالمي

الرياضفهد الجهني

أكد رئيس مجلس هيئة السوق المالية محمد آل الشيخ، أن الأمر الملكي بتغيير الإجازة الأسبوعية، يلبي حاجة الاقتصاد الوطني ويضعه في سياق الاقتصاد العالمي، خاصة أن المملكة عضو في مجموعة العشرين التي تضم الدول ذات الاقتصادات الأكبر والأهم في العالم، مضيفا أن تعديل الإجازة الأسبوعية للسوق المالية سيوحد تعاملاته مع أسواق المنطقة تحديدا، ويقلص الفجوة مع الأسواق العالمية إلى يوم واحد فقط، ومن شأن ذلك أن يضفي مزيدا من التقارب مع الأسواق العالمية، ويعالج الآثار السلبية التي كانت تترتب على الاختلاف الكبير في الإجازة الأسبوعية. وأوضح آل الشيخ أنه تم توجيه شركة السوق المالية السعودية (تداول) لبدء تداولات السوق المالية اعتباراً من الأسبوع المقبل يوم الأحد 21 شعبان 1434 هـ الموافق 30 يونيو 2013.

من جانبه، قال عضو مجلس الشورى عضو اللجنة الاقتصادية فهد حمود العنزي، إن الأمر الملكي أوضح في ثناياه الفائدة السياسية والاقتصادية التي ستعود على الدولة من تعديل العطلة الأسبوعية. وقال: «السعودية لها ثقل كبير في الاقتصاد العالمي، باعتبارها إحدى الدول العشرين وعضو مؤثر في سوق الطاقة العالمي»، مشيرا إلى أن «المردود الاقتصادي ليس على المستوى المحلي بل على المستوى الدولي، ويجب أن تكون الإجازة منسجمة مع متطلبات الأسواق العالمية الدولية، مما يجعل المملكة تمارس دورا أكبر أيام العمل على الصعيد الدولي»، مبينا أن القرار الملكي «سيعزز المواءمة مع مجالات العمل في القطاع الخاص داخليا، ويعمل على توحيد العطل في المملكة وخارجها، وهذا يوحد دور القطاع الحكومي ويجعله منسجما مع القطاع الخاص، إضافة إلى الزيارات المتبادلة بين الأقارب في الدول الحدودية مع أقاربهم ومعارفهم من سكان المملكة».

اقتصاديون: القرار سيحدث مفارقات ايجابية لصالح جميع الأطراف

الدمام، الرياضمحمد ملاح، محمد فضل الله

الراشد

الراشد

أكد رئيس غرفة الشرقية عبدالرحمن الراشد أن الأمر الملكي سيعزز مسيرة الاقتصاد السعودي، ويجعله مواكباً للاقتصاديات العالمية، لافتاً إلى أنه سيحقق التكامل الاقتصادي الخليجي والمرونة بين شركات القطاع الخاص في المملكة وأوروبا وشمال أمريكا.
وأوضح الراشد أن هذه الخطوة ستساعد القطاع الخاص في المملكة على الاندماج مع نظرائه في مجلس التعاون الخليجي وستحدث مفارقات إيجابية يستفيد منها جميع الأطراف في العملية الاقتصادية مشيراً إلى أن القطاع الخاص كان يشكو في السابق من تأخر المعاملات التجارية كون الإجازة الأسبوعية تختلف في المملكة عنها في باقي دول الخليج، كما أن مبادرة وزارة العمل التي تقضي بتحديد العمل بخمسة أيام فقط في الأسبوع كانت تحتاج هذا الأمر الملكي ليساعد القطاع في الارتباط بشكل جيد، ويخدم الحركة الاقتصادية في المنطقة. وبيَّن الراشد أن القطاع الخاص كان يعاني من اختلاف أيام العمل والإجازة الأسبوعية، كون الشركات تتحمل تكلفة مادية عالية، إذا طلبت من موظفيها العمل يومي الخميس والجمعة بمقابل مادي، نظراً لارتباطاتها بأعمال مع دول أوروبا وشمال أمريكا وخاصة قطاع البنوك، موضحاً أن التكلفة ستكون أقل إذا ما طلب منهم العمل ليوم الجمعة فقط لمتابعة الأعمال.

طلعت حافظ

من جهته قال أمين عام الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية طلعت حافظ إن الأمر الملكي سيأتي بثماره الإيجابية على جميع تعاملات المملكة التجارية، وبالأخص فيما يتعلق بارتباطاتها الاقتصادية الدولية سواء على المستوى الحكومي أو القطاع الخاص، مشيراً إلى أنه سيقلل من فجوة انقطاع التواصل بين قطاع المال والأعمال في المملكة والعالم الخارجي إلى 3 أيام بدلاً من 4 أيام، كون أن الخميس والجمعة هما يوما عمل بالخارج، والسبت والأحد إجازة، مبيناً أن الأمر الملكي سيقضي كما هو واقع الحال على الفرص الضائعة التي يعرفها الاقتصاديون بعدم توفرها في ظل عدم التوافق في التعاملات، كما هو معروف بأننا يوم الخميس لانعمل، بينما العالم معظمه يعمل، الأمر الذي يفقدنا إمكانية أن تكون هناك فرص تجارية واقتصادية لاتتم في ظل عدم توافق أيام الإجازة الأسبوعية.
وأوضح حافظ أن الحديث أو التوقع بارتفاع حجم الاستثمار الذي سيحققه الأمر الملكي سابق لأوانه، مشيراً إلى أن ذلك يحتاج إلى فترة تجربة تمتد إلى حوالي ستة أشهر، ليتبين أثر القرار، وتوضح المؤشرات الاقتصادية أثره لافتاً إلى أن القرار إيجابي وسيحقق نتائج طيبة على المستوى القريب.

الدكتور عبد الرحمن الزامل

فيما رأى رئيس غرفة الرياض الدكتور عبدالرحمن الزامل، أن القرار يحقق التوازن مع العالم، وأن الأمر الملكي جاء تحقيقاً لرغبة الناس ولم يأت فرضاً كونه يصب في صالح الوطن والمواطنين.<br/ >وقال «لا يمكن أن تكون هناك خمس دول خليجية إجازتها الرسمية يومي الجمعة والسبت ونحن إجازتنا يومي الخميس والجمعة، إذ إنه في هذه الحالة نكون قد فقدنا أربعة أيام»، مضيفاً أن توحيد العمل الأسبوعي في صالح الوطن والاقتصاد ورجال الأعمال، لافتاً إلى أن السعودية اليوم لاعب رئيس في الاقتصاد العالمي، وأنه قبل القرار كنا نفقد أربعة أو خمسة أيام لا يومين كما يتصور البعض، فنشاطاتنا تغلق الخميس والجمعة، والعالم يغلق السبت والأحد، ولا يفتح السوق العالمي إلا يوم الإثنين الساعة الخامسة مساء، أي حتى يوم الإثنين كنا نفقده، يعني خمسة أيام لا نستطيع التعامل مع عملائنا وموردينا، وهو مايعد عائقاً كبيراً.

اختصاصيون نفسيون: التأقلم مع الإجازة الجديدة يحتاج إلى ثلاثة أشهر

جدةسعود المولد

الدكتور خالد الحربي

الدكتور خالد الحربي

أكد اختصاصيون نفسيون صعوبة التكيف مع يومي الإجازة في البداية، وذلك بسبب الشعور بالتوتر في بادئ الأمر، غير أنهم أكدوا أن الدراسات النفسية والسلوكية أثبتت أن عادات الناس قابلة للتغير السلوكي لكنها تحتاج إلى وقت قد يصل إلى ثلاثة أشهر.
وأوضح مساعد المشرف العام للخدمات الطبية بمستشفى الأمل واستشاري الطب النفسي الدكتور خالد العوفي أن قرار تغيير الإجازة في صالح الدولة بشكل عام والاقتصاد والبنوك بشكل خاص، لافتاً إلى أنه من الناحية الاجتماعية فإن كثيراً من الناس مترددون في تقبل هذا القرار، بسبب الشعور بالخوف من ترك عادة سابقة استمروا عليها فترة من الزمن.

وقال إن كثيراً من الناس يتفهم هذا الوضع ويتأقلم معه منذ البداية، ومنهم مَنْ يجد صعوبة في التأقلم، غير أن دراسات نفسية وسلوكية أثبتت أن عادات الناس قابلة للتغير السلوكي، وهذا يدل على أن كل عادة يمكن تغييرها رغم الشعور بالتوتر في بداية الأمر، وغالباً ما يحتاج الشخص لفترة لا تقل عن ثلاثة أشهر للتأقلم على الوضع الجديد.
من جهته، أوضح الاختصاصي النفسي ومدير إدارة خدمة المجتمع بمستشفى الأمل سليمان الزيادي أن القرار جاء في وقته، لأن الناس تحتاج إليه، حيث توجد أرضية خصبة للتواصل مع العالم كله بشكل مريح في جميع المجالات وليس الاقتصادي فقط.
ومن الناحيتين الاجتماعية والنفسية، قال إن الناس يحتاجون إلى وقت لإعادة ترتيب وضعهم والتكيف مع الإجازة الجديدة.

«العمل»: استمرار استقبال المصححين في المكاتب الخميس والسبت المقبلين

الدمامالشرق

وجهت وزارة العمل مكاتبها في مختلف مناطق المملكة باستقبال العمالة الراغبة في التصحيح يومي الخميس والسبت كـ «خارج دوام» حرصاً منها على استفادة المخالفين من الأسبوع الأخير في المهلة التصحيحية التي تنتهي في الرابع والعشرين من شهر شعبان الحالي، وذلك نظراً لتوافق البدء في تطبيق الأمر الملكي بتغيير يومي الإجازة إلى الجمعة والسبت بدلاً من الخميس والجمعة مطلع الأسبوع القادم مع الأسبوع الأخير في فترة المهلة التصحيحية لمخالفي نظام الإقامة والعمل.

وأكد المتحدث الرسمي لوزارة العمل حطاب العنزي أن نظام العمل المعمول به حالياً ينص على أن الإجازة الرسمية في القطاع الخاص يوم واحد فقط وهو يوم الجمعة، وأنَّ الشركات والمؤسسات التي كانت تمنح موظفيها يومين إجازة في الأسبوع كانت تتماشى مع ما يُعمل به في القطاع الحكومي، ومن المتوقع أن تستمر هذه الشركات والمؤسسات في تماشيها مع الإجازة الجديدة في القطاع الحكومي بأن تمنحهم يومي الجمعة والسبت إجازة رسمية. وحول ما يتعلق بالنظام الجديد للعمل، أوضح المتحدث الرسمي لوزارة العمل أن النظام مازال تحت الدراسة في مجلس الشورى، وفي حال تم إقرار منح موظفي القطاع الخاص يومين إجازة أحدهما الجمعة، فمن المتوقع أن يكون هذان اليومان هما الجمعة والسبت؛ لما تقتضيه المصالح الاقتصادية والاجتماعية.

وقال: إن وزارة العمل تحث جميع القطاعات والمنُشآت على الاستمرار في منح موظفيها يومي الإجازة كما كانت تعمل في السابق، وذلك تماشياً مع الأمر الملكي الكريم، ولما يحمله من رؤية في تحقيق تجانس أكبر في أيام العمل الأسبوعية بين الأجهزة والمصالح الحكومية والهيئات والمؤسسات الوطنية وبين نظيراتها على المستوى الدولي والإقليمي، وحرص القيادة على وضع حد للآثار السلبية والفرص الاقتصادية المهدرة المرتبطة باستمرار التباين القائم في بعض أيام العمل بين القطاعات المحلية والعالمية.

شرعيون: لا مانع شرعاً في تغيير الإجازة.. والقرار يوثِّق الاتصال المالي بالعالم

مكة المكرمةالزبير الأنصاري

د. حاتم العوني

د. حاتم العوني

أكد مختصون شرعيون لـ «الشرق» أن قرار تغيير الإجازة إلى يومي الجمعة والسبت بدلا من يومي الخميس والجمعة لا علاقة له بالتشبه، ولا موانع شرعية فيه، لافتين إلى أنه منسجم مع القاعدة الفقهية التي ترى أن تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة، ومؤكدين أنه يسهم في ربط السعودية بالحركة الاقتصادية في العالم.
وأوضح أستاذ السنة في جامعة أم القرى الدكتور حاتم العوني أنه لا مؤاخذة شرعية على القرار ولا علاقة له بالتشبه، وقال إن المسألة برمتها ترجع إلى المصالح والمفاسد المترتبة عليها، حتى إنه من العلماء المعاصرين المعتبرين من ذهب إلى أن تخصيص يوم الجمعة إجازة بدعة لأنه لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولأن الآية تقول «فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض» فهو يوم عمل والإجازة من الآذان الثاني لصلاة الجمعة حتى الانتهاء منها فقط، وعلى الرغم من أننا لا نتفق مع هذا القول إلا أنه يبين التناقض الموجود في المسألة فهناك من يرى أن تحديد الإجازة بيوم الجمعة من الدين، وهناك من يراها بدعة، وهذا يسوقنا إلى القول الوسط، وهو أن التحديد لا علاقة له بالدين، وإنما هو راجع لمصالح المسلمين، مؤكدا أن التغيير إنما تم وفقا لمصالح عديدة معتبرة.

د. حسن سفر

فيما قال أستاذ السياسة الشرعية المحكم القضائي في وزارة العدل الدكتور حسن سفر إن الحق تبارك وتعالى أبان أن الليل والنهار آيتان من آياته، وأن العمل فيهما بما يجلب النفع أمر مطلوب ومستحب، وتغيير الإجازة لا أرى فيه مانعا شرعيا طالما تحققت به الأهداف والمقاصد، بحيث يكون على المسلم التفرغ ليوم الجمعة، لافتا إلى أن القرار جاء منسجما مع القاعدة الفقهية التي تقول إن تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة، ومن هذا المنطلق رأى ولي الأمر بعد الاستقراء للموضوع من جوانبه السياسية والاقتصادية والإدارية، أن هذا القرار منسجم مع روح الشريعة ومقاصدها الواجب على الإمام مراعاتها.

وأشار سفر إلى أن في التغيير فوائد منها التهيؤ للعبادة والتفرغ لها في يوم الجمعة، وقضاء بعض الأغراض الخاصة من أعمال ونزهات في يوم السبت، ومنها ما هو متعلق بفقه العلاقات الدولية بالذات مع الدول التي تكون إجازتها السبت والأحد ففي التغيير انسجام مع المصالح الاقتصادية في هذه الدول، والتوافق معها، لافتا إلى ضرورة عدم تفويت الثمار والفوائد الإيجابية لهذا القرار الذي أراد خادم الحرمين من خلاله تحقيق الانسجام مع العالم الآخر؛ إذ لا بد أن تكون السعودية على اتصال بالعالم، وتكون وثيقة الصلة بحركته الاقتصادية، وليس هناك ثمة مانع شرعي في هذا، فإن يوم الخميس كان يوم عمل قبل فترات، ثم رؤي أن يكون يوم إجازة، وهو الآن يعود إلى أصله.

بدر العامر

وأكد الكاتب والباحث الشرعي بدر العامر أن تغيير الإجازة لا يدخل في التشبه بغير المسلمين لأمرين الأول أن إجازتهم السبت والأحد، والإجازة الجديدة الجمعة والسبت، وهذا ينفي التشبه في الأمر الظاهر، والثاني أن المعنى الشرعي للتشبه هو موافقة غير المسلمين في أفعالهم الظاهرة في الدين أو في الدنيا، والتشبه في الدين منهي عنه ومحرم، أما في الدنيا فالصحيح أن الأمر متى ما شاع وانتشر حتى مارسه المسلمون، فإن صفة التشبه تنتفي عنه، ويصبح جائزا مثل ارتداء الملابس الإفرنجية ونحوه.

وأوضح العامر أن مسألة الإجازات تتعلق بالحياة المدنية، وهي من المسائل الحادثة وتدخل في المصالح المرسلة التي لم يأمر بها الدين ولم ينه عنها، وإنما راجعة إلى مصالح المسلمين، مبينا أن القرار جاء مراعاة لمصالح المسلمين في المال والأعمال خاصة أننا نعيش في السعودية ارتباطا عضويا بالحركة المالية والاقتصادية في العالم، وهذا الارتباط أدى إلى تضرر كثير من التجار والبنوك من إجازة يومي الخميس والجمعة، إلى أن جاء هذا القرار الحكيم ليعيد لهم الاعتبار، مؤكدا أن القرار سينعكس إيجابا على الاستثمار وعلى تنشيط حركة التجارة.

وألمح العامر إلى أن القرار راعى أيضا أبعادا نفسية؛ حيث كثيرا ما يشعر الناس بثقل كبير في يوم الجمعة يمنعهم من التفرغ للعبادة، باعتبار أن ما يعقبه هو يوم دوام وعمل، أما الآن فإن تغيير الإجازة سيكون دافعا للنشاط في يوم الجمعة، والتهيؤ للعبادة وسماع الخطبة، باعتبار أن ما يعقب الجمعة يوم إجازة وليس دواماً.

د. سعيد بن مسفر

ورأى الدكتور سعيد بن مسفر القحطاني أن تغيير الإجازة من المسائل التي أطلق الشرع حكمها لولي الأمر؛ لأنها من المصالح المرسلة، ولا علاقة لها بالدين، إلا في يوم الجمعة، وهو إجازة في القديم والجديد، وسيان ما يضاف إليه سواء كان يوم خميس أو سبت، ويرجع تحديده للمصلحة، وما دامت المصالح متحققة في تحديد يوم السبت إجازة باعتبار أن في هذا التحديد ربطا للبلاد ببعض الدول التي تجمعها بها مصالح اقتصادية، فهذا جائز شرعا ولا بأس فيه.

العطلة الجديدة تستنفر عرسان الصيف

الطائفعناد العتيبي

استنفر عدد من العرسان جهودهم أمس لتعديل مواعيد حفلات زفافهم المقررة بعد شهررمضان، وما تبقى من إجازة الصيف لتتواكب مع إجازة نهاية الأسبوع الجديدة (الجمعة والسبت) خاصة بعد أن وقَّع غالبيتهم على حجوزات تصل قيمتها المالية لـ 60 ألف ريال لليلة الواحدة. وكشف عاملون في قاعات الأفراح أن مكاتب الحجز لديهم تلقَّت أمس كماً من الاتصالات من قِبَل أصحاب حجوزات سابقة، مطالبين بتعديل حجوزات أفراحهم، وخاصة تلك التي تتوافق مع يومي الأربعاء والخميس.
وقال محمد البيز (مشرف إحدى القاعات) إن إمكانية تعديل الحجوزات تبقى شبه مستحيلة لارتباطها بمواعيد أخرى، مع بحث إمكانية تخفيض رسوم تسعيرة الحجز لنهاية الأسبوع للذين أصبحت مواعيد زفافهم في خارج إجازة نهاية الأسبوع بمقدار 20%. لافتاً إلى أن قائمة التسعيرات المجدولة طيلة العام ستخضع للتغيير مابين الزيادة والنقصان عما كانت عليه في الأعوام الماضية.
وذكر خالد القرني أنه اضطر إلى تغيير موعد حفلة زفافه في منتصف شهر شوال المقبل من يوم الخميس إلى الجمعة، بسبب وجود غالبية مدعوويه خارج المدينة، مبيناً أن هذا التعديل سيترافق مع تعديلات أخرى في مواعيد الطيران والفنادق التي انتهى منها قبل أسبوع وخاصة بشهر العسل.

نقل مواعيد المحاكم المقررة من السبت إلى الخميس

الرياض ـ واس

وجَّه وزير العدل الدكتور محمد العيسى، إدارة تقنية المعلومات بالوزارة بنقل مواعيد المحاكم جميعها المقررة من أيام السبت إلى الخميس. وبين المتحدث الرسمي بوزارة العدل فهد البكران، أنه بناءً على ذلك ستنقل مواعيد المحاكم المقررة يوم السبت المقبل 20 شعبان إلى الخميس 25 من الشهر نفسه، وهكذا بقية الأيام. وأوضح أن القرار يأتي إنفاذاً للأمر الملكي الكريم بأن تكون أيام العمل الرسمية في الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية من يوم الأحد إلى الخميس، وتكون العطلة الأسبوعية يومي الجمعة والسبت بدلاً من يومي الخميس والجمعة.

507989.jpg

انطباعات

انطباعات

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٦٨) صفحة (٨) بتاريخ (٢٤-٠٦-٢٠١٣)
  • استفتاء

    هل تؤيد وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...