إذا نظرنا إلى تغيير العطلة الأسبوعية من الناحية الاقتصادية سوف نجدها تصب في مصلحة شركاتنا ومؤسساتنا ومصالحنا الحكومية، رغم أن البنوك سوف تعاني، لأن الهدف الحقيقي لهذه البنوك هو السبت والأحد، ومعاناتها من الأسبوع المقبل تعتبر نصف معاناة، خاصة أن عطلة الأسبوع في الدول الصناعية هي السبت والأحد، وبداية الدوام الرسمي هو يوم الإثنين وبالتالي هناك فارق يوم واحد لا يصب في مصلحتها هو يوم الأحد. ولا أستبعد أن تطالب مجددا باستثنائها لتجعل العطلة الأسبوعية يومي السبت والأحد تماشيا مع النظام العالمي سواء في البنوك أو البورصات العالمية، المرسوم لم يذكر الشركات والمؤسسات الخاصة، خاصة أن لدى كثير منها مازال دوام الخميس قائما. هل منح المرسوم حرية الاختيار لهذه الشركات وإمكانية استبداله بيوم الجمعة لدى صاحب العمل ؟.
من الطبيعي أن نشاهد ردة الفعل على تغيير العطلة الأسبوعية التي اتسمت بالفكاهة لدى بعض المغردين حيث قالت نوال (وأخيرا خرج يوم الأربعاء على حقيقته ونحن كنا مخدوعين فيه واعتقدنا أنه أفضل أيام الأسبوع كونه نهاية الدوام. وغرد رايق بقوله« مهما تجمّل يوم السبت وأصبح إجازة إلا أنه «غثيث» في الماضي والحاضر لأننا سوف نتذكر دوام الأحد طيلة يومه الممل»، وكثير منهم أخذ يترحم على ليالي الخميس وتوديع لياليه الجميلة، حيث إن بعضهم مازال يكنّ لهذا اليوم محبة خاصة ومازال هو اليوم المفضل لديهم كونه نهاية الأسبوع، حيث حل محل يوم الأربعاء وبالتالي مازال محبوبا.
لكن هناك ردة فعل غريبة ذهبت بعيدا حيث تجدها في مواقع التواصل الاجتماعي تعارض وبقوة وتصنّف هذا أنه تشبه بالنصارى، ويقربنا لما يسمى بالتغريب على حد زعمهم، متجاهلين المصلحة العامة للأمة. لكن لا ألوم هؤلاء لأننا تعودنا منذ نعومة أظفارنا على المعارضة لكل جديد، الغريب في الأمر أن بعض الدول الشقيقة وخاصة السياحية منها قامت بسرعة فائقة بترتيب أوراقها وإعادة النظر في مواعيد مهرجاناتها السياحية تماشيا مع الحدث، أما سياحتنا الداخلية فمع الأسف مازالت لم تحرك ساكنا وربما أنها آخر من يعلم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٦٩) صفحة (١٦) بتاريخ (٢٥-٠٦-٢٠١٣)