«رمزي أبو راسين»، شاب من جازان، هكذا اسمه، أمّا الواقع، فليس له إلاّ رأس واحدة، لكن هذه الرأس بها عقل، لو وُزِن ما به من علم، لرجح بوزن عشرة عقول متفتحة.
هذا الشاب، فتح الله عليه علوماً عديدةً، أولها الحجامة، وليس آخرها التغطيس، مروراً بالفصد، وطاقة الهرم، والريكي (الإسلامي)، كما يقول، والواهنة، وثقب الأرض، والعوالم الأخرى، والأقماع المغناطيسية.
قد يقول قائل هذه العلوم وُجدت قبله، أُوافقه، تماماً، ولكن، ما يُميّز رمزي، أنّه يُجرّب كل ما يقرأ من تلك العلوم في معمله، بل ويتشعّب فيها ذات اليمين وذات الشمال.
يُدهشك هذا الشاب وهو يتحدث بثقة العالِم المتمكّن، إلاّ أنه يغلب عليه الأسلوب الفطري في عرض ما لديه، بينما هو، في الواقع، يحتاج إلى عرض أفكاره بشكل مُرتّب، يحتاج إلى مَنْ ينظّم له عرض أفكاره، التي مازالت حبيسة أدراج معمله، الذي أنشأه وهو في المرحلة المتوسطة.
أكثر ما أذهلني من تلك العلوم، علم «طاقة الهرم»، وأسراره العجيبة، مع قِدمه، إلاّ أنه مازال يكتنفه الغموض؛ لذا أُحيلكم، قرائي الأعزّاء، إلى كتاب (علاء الحلبي) للاستزادة المعرفية.
رمزي له طريقته الخاصة في فحص كل ما يقع تحت يده، فهو مِن كل فكرة يخرجُ بفكرة أخرى، رمزي يحتاج إلى مَنْ يتبنّى أفكاره ومشاريعه، أتذكّر (توماس إديسون)، وأنا أدخل إلى معمله، إنّه باحثٌ من نوعٍ آخر، إنّه مثال يُحتذى به، فهل من مُقلّد لرمزي من شبابنا المعاصر؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٦٩) صفحة (٧) بتاريخ (٢٥-٠٦-٢٠١٣)