تصفيد شياطين الجن أمر إلهي، لا إرادة لنا فيه، نحن البشر، ولكن أليس لنا دور، وعلينا واجب، في تصفيد شياطيننا، نحن؟.
الشهر العظيم، لا ينبغي أن تنعم بنسائمه الطاهرة، لا شياطين جن، ولا نفوس خبيثة، ولا عادات قبيحة، ولا شياطين إنسية، بل ينبغي أن تصفد كلها، أمّا شياطين الجن، فقد كفانا الله إياهم، ولسنا بصدد الحديث عن كيفية ذلك التصفيد، هنا، أما شياطين الإنس، فلننظر كيف يتم ذلك؟.
الكل ينتظر مَقْدِم هذا الشهر المبارك للاستكثار من الخير، لا لمجرد الإمساك عن الطعام والشراب، باعتبار ذلك عادة من عادات المسلمين، ليس الأمر فقط إمساكاً في نهار رمضان، أبداً، والله إن الأمر يتعدى ذلك بمراحل، لأن الأجر لمن عمل فيه بيد الكريم وحده وهو يجزي به.
فلنُنَقِ أنفسنا من الضغائن والأحقاد، ولنتخلّ عن كل أنواع العنصرية البغيضة، ولنصل أرحامنا، ولنستعد لخير قادم، نستثمر فيه خير استثمار، لا لنمسك عن الطعام نهاراً، ونظن أن هذا هو الصوم الذي أراده الله.
شهر كهذا، يأتينا كل عام، له حرمته، وعظيم قدسيته، طالما أنها تصفد فيه شياطين الجن، فينبغي لنا أن نصفد شياطين الإنس كذلك، وفي ظني أن الأمر هيّن، بشرط أن يكون لدينا يقين بحرمة الشهر، فإن كان ذلك، فالأمر فقط مجرد ضغطة (رموت).
تقبل الله من الجميع صالح الأعمال، وأعاننا الله وإياكم على صيامه وقيامه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٧٩) صفحة (١٤) بتاريخ (٠٥-٠٧-٢٠١٣)