«سيطرة الوافدين» ترفع أسعار الخضراوات والفواكه في أسواق الأحساء

وفرة الطماطم لم تمنع ارتفاع أسعارها                                                             (الشرق)
طباعة التعليقات

الأحساءعبدالهادي السماعيل

تشهد سوق الخضراوات في محافظة الأحساء ارتفاعا ملحوظا في أسعارها منذ اليوم الأول من شهر رمضان المبارك، شملت كلا من المقدونس، والخس، والنعناع، والبقل، والبصل. وقال المتسوقون إن الوافدين يتحكمون في 70 % من مزارع المحافظة، التي يكفي إنتاجها الأحساء، فيما يتم تصدير الكميات الفائضة إلى المناطق الأخرى. وتراوحت أسعار الخضراوات بين ريال وخمسة ريالات، فيما سجلت الطماطم عشرة ريالات للكيلو الواحد، والصندوق منها يتراوح بين 25 و50 ريالا، وكان السعر في الشهر الماضي بين خمسة وعشرة ريالات للصندوق.
وبلغ سعر كيلو الكوسة والبدنجان عشر ريالات ومع حلول ظهر كل يوم من أيام رمضان، تشهد سوق الخضراوات والفواكه في محافظة الأحساء حركة شرائية كبيرة على أنواع معينة من الخضراوات. وعزا تجار لـ «الشرق» ارتفاع الأسعار إلى غياب الدور الرقابي على الأسواق. وقال محمود الأمير ومحمد الجاسم إن الجهات المعنية بالرقابة والمتابعة ليس لها دور على أرض الواقع، مما جعل التجار يتلاعبون بالأسعار، لافتين إلى ضرورة معاقبة هؤلاء، وإلغاء نشاطهم في حالة تورطهم في قضايا التلاعب، ليكونوا عبرة لغيرهم». من جانبه قال رياض الموسى وتوفيق الصبيحة إن هناك عدة عوامل أخرى وراء ارتفاع الأسعار، مثل الظروف الطبيعية، مضيفا «تعيش المحافظة أجواء حارة جدا، ولو أن المتسوقين انصرفوا عن السوق، لخضع التجار للأمر الواقع، وخفضوا أسعارهم، خوفا من تلف بضاعتهم، مضيفين أن «الإقبال بشكل كبير وخصوصا في رمضان، على الخضراوات وغيرها، جعل ضعاف النفوس يتلاعبون بالأسعار في ظل انعدم المراقبة لهم». وتعجب مرزوق الشهاب مما حدث للخضراوات والفواكه في هذه الأيام وقال من المفروض على هؤلاء التجار الابتعاد عن الجشع والطمع واستغلال الناس في شهر رمضان».

تجار التجزئة يبرئون أنفسهم ويتهمون «الهوامير»

نفى تجارالتجزئة تهمة الاستغلال والاحتكار للسلع الرمضانية، مبرئين أنفسهم من تعمد الغلاء. وقالوا لـ «الشرق» إن الارتفاعات لا يتحملونها، مشيرين إلى أنهم يحصلون على السلع من سوق الحراج بالأسعار التي يحددها «الهوامير» على حد وصفهم، في إشارة إلى تجار الجملة. وأكد تاجر تجزئة لـ «الشرق» إن مكسبه محدود للغاية، ويتحكم فيه تاجر الجملة، مضيفا أن المكسب في السلعة الواحدة يتراوح بين ريال وريالين فقط في الكيلو الواحد، فيما يصل مكسب «الهوامير» إلى خمسة ريالات رغم توافر الخضراوات والفواكه. وكشف مصدر من إدارة الجمارك أن رجال الجمارك يسهلون عملية عبور الشاحنات الناقلة للخضراوات من الدول المجاورة، وعدم تأخيرها في الساحات الجمركية حتى لا يحدث أي نقص في الأسواق أوتلف بسبب التأخير، مبينا أن الجمارك لا علاقة لها بارتفاع الأسعار».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٨٨) صفحة (٢١) بتاريخ (١٤-٠٧-٢٠١٣)