أراضي الـ 48 غاضبة، أهلها متحفزون ويرفعون الآن شعار «برافر لن يمر»، الأرض ترفض مخطط برافر الاستيطاني وتأبى مصادرة السلطات الإسرائيلية للأراضي العربية في النقب.
800 ألف دونم يسعى الاحتلال المتغطرس إلى مصادرتها، هذا يعني تهجير 40 ألف مواطن وهدم 36 قرية، مخطط إجرامي من حكومة متطرفة اعتادت هذه الأساليب، الموقف يستلزم الصمود والتضامن، الأرض تُسرق مجدداً لمصلحة المحتل، والتعاملُ الهمجي العنيف مصير من يتظاهر اعتراضاً على هذه الخطة الشيطانية.
السكان الأصليون يحذِّرون من دفعهم إلى المواجهة التي ستكون عنيفة للغاية، يتذكرون عام 48 ويتشبثون بحقهم رافضين المساومة أو الإكراه، هذه أملاكهم لذا لن يتركوا الاحتلال يسلبهم إياها تحت أي غطاء، قد يكون المساس بهذا الحق شرارة انتفاضة جديدة يسجلها التاريخ.
مصادرة مئات الآلاف من الدونمات خطوة مجنونة ستقود إلى اندلاع احتجاجات شعبية واسعة، هي قضية عادلة بالتأكيد وتستلزم حشد الرأي العام عربياً ودولياً حتى لا تتكرر المأساة.
على الأمم المتحدة أن تتدخل لحماية الأقلية العربية الفلسطينية، وعلى الإعلام العربي أن يجند أدواته كلّها لوقف تنفيذ المخطط الإجرامي.
ينبغي أن يدرك العالم أن العرب ضاقوا ذرعاً بممارسات الاحتلال ولن يتقبلوا ممارسات عنصرية جديدة، وينبغي أن تدرك الحكومة الإسرائيلية المتطرفة أن مخططاتها لن تُنفذ إلا على جثث أصحاب الحق والأرض، على هذه الحكومة أن تتذكر صمود هؤلاء عام 76 ضد مخططات شبيهة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٩٠) صفحة (١٧) بتاريخ (١٦-٠٧-٢٠١٣)