انقطاع التيار يؤرق أهالي الأحساء.. وينشِّط مطاعم الوجبات الجاهزة

موظف الصيانة يعالج تعطل أحد المحولات (الشرق)

طباعة التعليقات

الأحساءعبدالهادي السماعيل

عاودت ظاهرة انقطاع التيار الكهربائي ضرب مدن وقرى محافظة الأحساء، وبشكل متكرر نهاراً وليلاً وفي غير أوقات الذروة. وأبدى عديد من الأهالي قلقهم من ذلك خاصة في شهر الصيام الذي تقترب فيه درجة الحرارة من الخمسين مئوية. وتساءلوا عن أسباب عودة الظاهرة التي أرقتهم في شهر رمضان من العام الماضي، لتتحول منازلهم إلى أفران، مؤكدين أن تبرير المسؤولين عن انقطاع الكهرباء يتراوح بين القيام بأعمال صيانة، أو زيادة أحمال، أو أعطال طارئة نتيجة ضعف متابعة وصيانة المحاولات الكهربائية.

ويؤكد المشتركون أن تكرار الانقطاعات يؤثر تأثيرا كبيرا على حركة الحياة اليومية، وتؤدى إلى خسائر كبيرة في المنازل بسبب الانقطاع المفاجئ وحرق الأجهزة المنزلية، وطالبوا المسؤولين، في شركة الكهرباء بوضع جدول زمني لأوقات وأماكن انقطاع التيار الكهربائي حتى يستطيع المستفيد أن يجد حلولا أخرى بدلا من وضعه في مأزق لا يطاق.

معاناة المرضى

وبينما يؤرق انقطاع التيار الصائمين بصفة عامة، حيث يحرمهم من تشغيل الثلاجات والمكيفات، يشكل الانقطاع المتكرر للتيار مشكلة مضاعفة للمرضى. يقول رياض الموسى ومحمود الأمير وصادق العبدالله، إن لديهم أطفالاً يعانون من أمراض الحساسية، وكبار سن ومقعدين، وهذه الفئات يصعب تحملها للحرارة المرتفعة، مؤكدين أن معاناتهم تزداد نتيجة لانقطاع التيار، ما يضطرهم إلى الانتقال لأماكن أخرى تتوفر فيها الكهرباء حفاظاً على صحتهم من التدهور. وطالبوا بتعويضهم عن هذه الحالة بخصم 70% من قيمة الفواتير لقاء معاناتهم من انقطاع التيار وما لحق بهم من أضرار. وفي غضون ذلك، ازداد الطلب على الكشافات والمراوح التي تعمل بالبطاريات إلى حد ما كشف عدد من التجار لـ «الشرق» حيث تلاقي تلك المنتجات رواجاً في ظل الانقطاع المتكرر للكهرباء. أما أصحاب المطاعم، فكانوا أكثر استفادة من عودة انقطاع التيار، حيث نشط الطلب على وجبات الإفطار وسجلت حركة الإقبال زيادة وفقاً لهم بنحو 50% مقارنة بالفترة السابقة، حيث اعتاد أصحاب المطاعم على عزوف الزبائن عن وجباتهم في رمضان، ويحرصون على تناول إفطارهم في منازلهم. وأكدوا أن غالبية زبائنهم لديهم أفران تعمل بالكهرباء، بالإضافة إلى أن كثيراً من الوجبات تتطلب تجهيزاً مبكراً نتيجة تعطل الكهرباء منذ دخول شهر رمضان المبارك ما يستلزم الحجز المبكر أيضاً.

«الشرق» تواصلت مع مدير شركة الكهرباء في المحافظة المهندس عبدالعزيز القرينيس الذي قال إنه يتمتع بإجازته السنوية، ولا يعلم عن أسباب الأعطال، مؤكداً في الوقت نفسه أن أقسام الصيانة تعمل على مدار الساعة، وتبذل قصارى جهودها؛ لإصلاح الأعطال، وإعادة التيار في أسرع وقت ممكن.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٩٠) صفحة (٩) بتاريخ (١٦-٠٧-٢٠١٣)