يواصل العالم العربي دعم مصر لتتجاوز المرحلة الانتقالية التي تلت 30 من يونيو، وتصل إلى مرحلة الاستقرار وإعادة بناء الدولة المصرية بكياناتها الدستورية بعد أن أُهدر من وقتها كثير.
أكثر من عامين ونصف مرّ على قيام ثورة 25 من يناير، وخلال هذه الفترة تدهورت الأوضاع المصرية بدرجة كبيرة سياسيا واقتصاديا وأمنيا نتيجة عوامل عدة، لم تنقطع الأزمات، ولم ينجح السياسيون في صنع الوفاق الوطني، أخفقوا وأضاعوا عديد الفرص حتى اضطر الجيش إلى التدخل.
الآن تحتاج مصر إلى معاونة الدول العربية الشقيقة لها في محنتها، ولعل هذا ما دفع المملكة العربية السعودية والإمارات ودول الخليج إلى إعلان دعم القاهرة، وهو موقف متوقع.
الأردن قرر أيضاً دعم مصر سياسياً، الملك عبدالله الثاني زار القاهرة أمس وأبدى تأييده للإدارة الحالية، عمّان ترى أن ما حدث بعد 30 من يونيو مثَّل استجابةً للرأي العام في مصر، وحمايةً للسلم الأهلي فيها، لذا فإن الإدارة الأردنية تسعى إلى التأكيد على هذا المعنى المهم للغاية لفهم ما حدث.
إن العالم العربي ينظر إلى مصر باعتبارها شريكاً أساسياً في ما يجري من مباحثات عربية تتعلق بالملفين السوري والفلسطيني خصوصاً أنها حاضنة بيت العرب «جامعة الدول العربية»، وبالتأكيد تبدو القاهرة مشغولة حالياً بشؤونها الداخلية، لكن من المأمول أن تنتهي من هذه المشكلات قريباً لتعود إلى ممارسة دورها الطبيعي والتاريخي كلاعب رئيس في المنطقة، وشريك مهم في القرارات المصيرية على الصعيدين العربي والإسلامي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٩٥) صفحة (١٧) بتاريخ (٢١-٠٧-٢٠١٣)