«حماية المستهلك»: 70% من طعام السعوديين في رمضان يُلقى في «النفايات»

طباعة التعليقات

مكة المكرمةمحمد آل سلطان

كشف الدكتور ناصر التويم رئيس جمعية حماية المستهلك أن نسبة الفاقد والهدر في فاتورة الغذاء في السعودية ودول الخليج تتراوح بين 50% و70 %، موضحاً أن معظم المواد الغذائية التي يتم شراؤها، يتم رميها في «النفايات»، ما يترتب عليه ارتفاع وزيادة فاتورة المستهلك في شهر رمضان، وصرف مبالغ أكبر من المعتاد، مؤكدًا لـ«الشرق» أن لائحة الغرامات والجزاءات الحالية، قديمة ولم تحد من استغلال التجار للمستهلكين. وقال التويم إن «حجم الغذاء في العالم يبلغ أربعة مليارات طن وفق إحصاءات منظمة الفاو، التي أعلنت أن نسبة الفاقد والهدر في أمريكا وأوروبا يتراوح بين 30% و50 %، بينما تتراوح نسبة الهدر في السعودية ودول الخليج بين 50% و70 %، ومعظم المواد الغذائية التي يتم شراؤها، يتم رميها في «النفايات»، ما يترتب عليه ارتفاع وزيادة في فاتورة المستهلك في رمضان».

وقارن التويم بين المستهلك الأمريكي والسعودي في آلية الاطلاع على الأسعار وإدارة الميزانية وقال: «المستهلك الأمريكي يطلع على الأسعار بدقة، ويعقد مقارنات بين السلع المختلفة، ويخطط لميزانيته بشكل جيد، ويشتري ما يحتاجه فقط، ويهتم بإدارة المخزون علي مستوى الأسرة، وهي مزايا لا تتوفر في المستهلك السعودي الذي يغلب عليه الشراء العشوائي للسلع التي يحتاجها وتلك التي لا يحتاجها».

وأصر التويم على أن الغلاء من الممكن القضاء عليه، عبر الاستغناء عن بعض السلع غير الضرورية، وإبلاغ وزارة التجارة أو البلديات، مشيرًا إلى أن كثيرا من المستهلكين ينساقون مع عروض السلع والتخفيضات التي لا يحتاجونها، مبينًا أنه لو استطعنا تخفيض فواتير الغذاء، لتمكنا من تحقيق «الوفرة» والتضييق على التاجر، مبيناً أن الدولة تتدخل فقط في سياسة التمويل والخزن الاستراتيجي، وعندما يحدث نقص في السلع الأساسية المدعومة. وقال: «وزارة التجارة شكلت العام الماضي لجنة تثبيت الأسعار، بالرغم من أن بعضهم لم يلتزم بالنسبة المتفق عليها في تثبيت الأسعار. وأضاف «بدأ تطبيق النظام التمويني في الأحوال غير العادية، وهذه تهتم بالسلع التي ترتفع أسعارها وهي مدعومة، مثل الألبان والحليب والشعير، ويتم اتخاذ إجراءات عقابية ضد من يتجاوزون في أسعار تلك السلع».

التويم: لائحة الغرامات والعقوبات لا تتلاءم مع التجاوزات
أوضح رئيس جمعية حماية المستهلك الدكتور ناصر التويم أن «لائحة الغرامات الجزائية للشؤون البلدية والقروية، وكذلك غرامات نظام مكافة الغش التجاري، قديمة وتحتاج إلى تحديث، يعززه الموافقة على إصدار «نظام موحد لحماية المستهلك»، خاصة إذا عرفنا أن العقوبات لا تتلاءم مع المخالفات، كما أن الغرامات لم ترتق للمستوى الذي يحد من ممارسات ومخالفات التجار في الأسعار، واستغلال المستهلكين، ويجب أن تتفاعل الجهات المختصة وتستعجل في تطبيق وتبني النظام الموحد لحماية المستهلك بشكل محدث للأنظمة الضعيفة التي لاتناسب الوقت الحالي.

وقال التويم أن نظرة البعض إلى شهر رمضان، إلى أنه شهر الاستهلاك والشراء العشوائي وارتفاع الطلب المتزايد على المواد الغذائية، والمبالغة في الاهتمام بالسفرة الرمضانية وكثرة الأصناف، بالرغم من أنه لو تم التعامل معه بشكل طبيعي كسائر الشهور، لما زادت الأعباء على المستهلك، ولما سنحت الفرصة للتجار لاستغلال هذه المناسبات، ولاستطاع المستهلك أن يجد حاجته بالأسعار التي يرغب فيها». ولفت التويم إلى أن إدارة العرض للسلع مسؤولية التجارة والجهات الحكومية الرقابية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٩٦) صفحة (٢١) بتاريخ (٢٢-٠٧-٢٠١٣)
  • استفتاء

    ما هي التحديات التي تواجه نجاح التجارة الإلكترونية في السعودية ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...