أكد تصريح ياسر برهامي، نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية في مصر حول الأثر السلبي لحكم الإخوان على صورة رجال الدين في مصر، ما يعرفه الجميع، وهو أن هذه الصورة اهتزت لدى الشعب المصري، وتحتاج فترة لترميمها، لتصبح هذه خطيئة إخوانية جديدة، تضاف إلى خطايا الإخوان التي مارسوها خلال حكمهم لمصر حوالي العام.
فالإخوان عندما تستروا بلبوس الدين لتحقيق مصالح سياسية وحزبية ضيقة، وعبثوا بشرح وتفسير النصوص ليبرروا كل ما يقومون به، جعلوا عامة المصريين تتساءل مرة بعد أخرى، أهكذا هو الإسلام وهل حقا يرضى الإسلام بتصرفات الإخوان أو يبررها؟، ومع الأسف كانت إجابة الإخوان دائما «نعم»، وهو ما رفضه الشعب المصري بفطرته التي تتعلق بالدين وتراه فوق كل خطأ، ولكن بالمقابل بدأ العامة بإرجاع هذه الأخطاء إلى رغبة بعض رجال الدين في التستر بالنصوص لتحقيق المصالح والمكاسب.
وزاد من سوء الأمر أن هناك من الإخوان من خرج ليتهم كل مخالف سياسي بمحاربة الإسلام والمسلمين، وهو ما يحمل في طياته خطابا تكفيريا يشمل كثيرا من أبناء الشعب المصري الذين جعلهم الإخوان أعداء للإسلام لمجرد رفضهم الممارسات السياسية لفصيل الإخوان.
إن أخطاء الإخوان خلال فترة حكمهم لمصر تتراكم وتتحول إلى خطايا، ولابد من جهد مكثف لاحتوائها وتجاوز تداعياتها سواء سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا وأخيرا دينيا، والحل الأمثل هو في تكاتف المصريين وتقديم مصلحة البلاد على الأحزاب والتعاضد في دعم الحكومة المؤقتة للعبور بالبلاد من المرحلة الانتقالية إلى بر الأمان الذي يريده كل حريص على مصر.
أما من سعى لتفريق الشعب والسطوة عليه باستغلال الدين والهجوم على معارضيه باستغلال الدين أيضا فالمصريون بالتأكيد سيلفظونه ولن يقبلوا بأن يعود للتسلط على رقابهم مجددا.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٩٨) صفحة (١٧) بتاريخ (٢٤-٠٧-٢٠١٣)