في وزارة الصحة يوجد 24.4 طبيب لكل عشرة آلاف مواطن (المتوسط العالمي هو 14.2 طبيب لكل عشرة آلاف مواطن) وذلك يضعها في المرتبة 53 عالميا بين أكثر من 150 دولة. النسبة جدا جيدة ومازالت الطموحات كبيرة.
ولكن هل ستحقق الطموحات في ظل التالي:
-تساوي طبيب في مركز رعاية أولية مع استشاري في مستشفى تخصصي عمره متنقلاً بين أفضل المراكز العالمية لتحصيل العلم والمعرفة (مع التقدير للجميع).
-عروض المستشفيات الخاصة للأطباء التي تصل إلى أضعاف ما يتقاضى من المؤسسات الصحية.
-الإغراءات المالية من الدول المجاورة للأطباء ومميزات قد تكون خيالية، وبالتالي عدم التردد في القبول بها.
-إيمان الدول العظمى طبياً (كندا وأمريكا) بعبقرية وجهد وإخلاص كثير من أطبائنا ومحاولة إقناعهم بالبقاء وتوفير بيئة العمل المناسبة لهم.
-غياب نظام يحمي الممارسين من بعض الهجوم سواء كان إعلاميا أو من بعض المرضى وأقاربهم الذي قد يتجاوز الكلام إلى استخدام اليد والعصا.
أعتقد في ظل المساواة بين القطاعات أو ما قد نسميه العدالة الصحية، ربما يسلك بعض الأطباء الطريق السهل ويتجنب «صداع الرأس» ويعود إلى قريته ليعمل في مركزها طالما أن المحصلة المالية وسواها في نهاية الأمر واحدة، وختاماً أرجو أن نستبعد مسمى تسرب أو هروب لأنها أقرب ما تكون مسميات جنائية وأن نستبدلها بالبحث عن الحق المنشود.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٩٩) صفحة (١٨) بتاريخ (٢٥-٠٧-٢٠١٣)