(أليس.. في بلاد العجائب) هي قصة من روائع الأدب الخيالي أو العجائبي للإنجليزي لويس كارول.
وتحكي قصة الفتاة آليس التي تسقط في جحر أرنب فتنتقل لعالم خيالي فيتبدل حجمها وتصبح عملاقة في إحدى مراحل القصة وقزمة في مرحلة أخرى، وتحمل القصة إسقاطات على العالم الحقيقي من زوايا عدة.
تُفاجِئنا الحياة وتخبرنا بأن ما عاشته أليس لا يقتصر على قصص الأدب بل هي حالة مرضية تعرف باسم (متلازمة آليس في بلاد العجائب)،
هذا المرض هو نوع نادر من الاضطرابات العصبية التي تؤثر في الرؤية والإحساس والزمن، ومن أعراضها أن يرى المصاب بعض أجزاء جسده أكبر أو أصغر من حجمها الطبيعي مثل الرأس والأطراف، ويفقد قدرته على قياس المسافات والزمن، فإما يختزلها أو يضاعفها، وهذه المتلازمة تترك المصابين بها في حالة حيرة من الحالة التي يعيشونها، إذ أنهم يدركون أن ذلك غير حقيقي ولكن يعجزون عن الخروج منه. ولا تزال أسباب هذا الداء مجهولة. وعلى ندرته إلا أنه اكتسب شهرته من شهرة المصابين به.. وهم الملوك ومنهم نبوخذ نصر ملك بابل القديمة وماري ملكة أسكتلندا والملك الإنجليزي المجنون جورج الثالث.
ويبدو أن هناك ألفة بين هذا الداء والكراسي العفنة التي دبَّ سُمُّها في أوصال القابعين عليها من سنين، ويتراءى لي أن كثيراً منهم يعيش حالة أليس في بلاد المصائب.
وإلا فما الذي يفسر لنا القرارات الغريبة التي تصدر والبعد الشمسي الذي نحتاجه للوصول إليهم؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٠٢) صفحة (١٨) بتاريخ (٢٨-٠٧-٢٠١٣)