«الياقوتة الحمراء».. إضاءة إيمانية تَجْمَع أهالي بللسمر

لقطة عامة للجامع في الليل (الشرق)

طباعة ٢ تعليقات

بللسمرسعيد آل ميلس

تم تأمين مواقف خاصة للمصلين تتسع لـ 400 سيارة
يقام فيه عدد من حلقات تحفيظ القرآن تحت إشراف مكتب التحفيظ الخيري

رغم السنوات التي قضاها أهالي مركز بللسمر الواقعة على بعد مائة كيلومتر إلى الشمال من مدينة أبها، متفرقين في مساجد القرى التي يقطنونها وفي مساجد عدة لا تستوعب غالبا أكثر من أهل القرية نفسها، وخلف أئمة تختلف قدراتهم في أسر قلوب المصلين من خلال جمال الصوت وجودة الحفظ وحسن التلاوة، إلا أن بادرة رجل الأعمال علي بن حمود الأسمري، أنهت معاناتهم وسمحت بجمع شملهم، بإنشاء جامع «اثنين بللسمر» أو مايطلق عليه الأهالي «الياقوتة الحمراء» بتكلفة غير معلنة في ذلك الوقت، فيما أكد المشرفون على المشروع أنها قاربت المليون ونصف المليون ريال.

تصاميم جاذبة ومواقف رحبة

المساجد غالبا ما تكون أكبر معاناتها في توفير مواقف مناسبة ورحبة لسيارات المصلين ما يتسبب في قلة المصلين فيها، وعلى أثر ذلك حرص فاعل الخير الأسمري بالتأكيد على ضرورة اختيار مكان مميز ليحتضن الجامع بمساحته الكبيرة، وكذلك إنشاء مواقف لسيارات المصلين القادمين من شتى قرى مركز بللسمر، فتم الاتفاق على أن يكون الموقع على الطريق الرابط بين أبها والباحة الذي يخترق مركز بللسمر من جنوبه إلى شماله، ما ساعد على أن يكون الجامع واجهة للمسافرين أيضا على طريق الحجاز، لافتا الأنظار بتصميمه الخارجي المميز وكذلك طمأنينة المصلين على مركباتهم المتوقفة في الخارج بعد تأمين مواقف خاصه تتسع لأكثر من 400 سيارة.

التصميم الداخلي ولقب الياقوتة

تمازج الألوان والديكورات الداخلية، دفع بعض المصلين والمارين على المسجد إلى أن يطلقوا عليه اسم «جامع الياقوتة الحمراء»، وذلك لما يتميز به من طغيان اللون الأحمر على كافة زوايا المسجد، وذلك بفضل تشطيبه وتنفيذه بطريقة مميزة بواسطة مهندسين مختصين في مجال الديكور والإضاءة. كما اهتم منفذو المشروع بأن يكون مختلفا عن ما هو متداول، وحرصوا على أن يخرجوا الجامع الذي يعتبر الأول حاليا في بللسمر بمنظر مختلف لا يشابهه جامع على مستوى المنطقة حاليا.

توافد المصلين من قرى متعددة

كل المميزات التي ذكرت عن الجامع سابقا جعلت قلوب المصلين تهوي إلى هذا الجامع بعد سنوات من الصلاة في جوامع تقليدية من حيث التصميم والتنفيذ أيضا، حيث يأتي إلى هذا الجامع مصلون يبتعدون عن المسجد بأكثرمن ثلاثين كيلومترا حرصا على صلاة خاشعة وجوّ إيماني منقطع النظير.

الأحمري مؤذنا والأسمري إماما

تقاسم أهالي بللحمر وبللسمر مسؤولية القيام على الجامع من حيث الأذان والإقامة حيث يعمل الشيخ بندر بن وعلان الأحمري مؤذنا للجامع الكبير بعد أن كان مؤذنا لجامع محمد بن عبدالوهاب، ويتميز الأحمري بصوته الجهوري الذي يصل إلى أرجاء مركز بللسمر، الذي يعتبره الأهالي صوت المنطقه الرسمي للإفطار والإمساك.
ويقف في محرابه الشيخ سعيد بن فهران الأسمري كإمام للمصلين بتلاوته الندية، وبما يتميز به من رخامة صوتية راقية مستفيداً من تخصصه معلما في مدارس تحفيظ القرآن الكريم في تطوير أدواته كإمام لأحد أهم الواجهات الدينية في بللسمر.

خدمات الجامع المختلفة

الجامع يقام فيه عدد من حلقات تحفيظ القرآن الكريم تحت إشراف مكتب التحفيظ الخيري، ويقوم على التدريس للطلاب مدرسون متخصصون تخرج على أيديهم عدد من الشباب الحفّاظ لكتاب الله.
وهناك أيضاً خيمة إفطار صائم يومية يجتمع فيها عدد من العمالة المنتشرة في أرجاء المركز، وكذلك عدد من عابري الطريق خلال أسفارهم.

مصلون يؤدون التراويح في جامع الياقوتة            (الشرق)

مصلون يؤدون التراويح في جامع الياقوتة (الشرق)

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٠٣) صفحة (٨) بتاريخ (٢٩-٠٧-٢٠١٣)