جاء تأييد المملكة، عبر ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله المعلمي، تقريرَ رئيس لجنة التحقيق الدولية في سوريا، باولو بينيرو، متسقاً مع الموقف السعودي من الصراع السوري.
تقرير باولو بينيرو رَسم الصورة المأساوية للوضع في سوريا، وانتهى إلى توصيات مهمة أيدتها المملكة، وهي: الوقف الكامل لإطلاق النار، السماح للمساعدات الانسانية بالوصول إلى كل المحتاجين، إيجاد حل سلمي للصراع، الامتناع عن استخدام الأسلحة بشكل عشوائي، التوقف عن التعذيب والإخفاء القسري وعمليات الحصار والاحتجاز اليومية.
إنها توصيات تصلح لأن تكون إطاراً للحل، فهي تغطي الجوانب السياسية والإغاثية، وتتناول الوضع الميداني بدقة، وتفنِّد ممارسات نظام دمشق.
ولكن لا يكفي أن يصدُر التقرير الدولي ثم لا يتحرك العالم على إثره، إن هذا التقرير لا يهدف إلى إثارة المشاعر فحسب، وإنما يستهدف تحريك القوى الدولية تجاه العمل الفوري لإنهاء الأزمة، إنه موجَّهٌ إلى العقول وليس إلى القلوب فقط، إنه تنبيهٌ مهمّ ليتحرك المجتمع الدولي ويضطلع بمسؤولياته.
ندرك أن المجتمع الدولي أثبت – غير مرة – عجزَه عن إنقاذ السوريين، ولكن ينبغي أن يتفق على الحد الأدنى من الظروف والشروط والإجراءات التي يمكن أن تساعد في تخفيف المعاناة.
أما بخصوص الهجوم المتكرر من قِبَل مندوب نظام بشار الأسد لدى الأمم المتحدة، على أصدقاء الشعب السوري، وإلقائه الاتهامات؛ فهو أمر لن يُخفِي جوهر القضية، إننا أمام نظام مَارِق يعمل ضد إرادة المجتمع الدولي، ويخالف كل ما تتوصل إليه الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وغيرها من قرارات.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٠٥) صفحة (١٧) بتاريخ (٣١-٠٧-٢٠١٣)