بدا اختيار الرئيس الإيراني الجديد، حسن روحاني، محمد جواد ظريف وزيراً للخارجية في حكومة طهران الجديدة مؤشراً على نية الرجل بذل جهود خلال فترته الرئاسية لتحسين العلاقة بالغرب.
وظريف دبلوماسيّ إيرانيّ معروف، شغَل موقع نائب وزير الخارجية نحو عشرة أعوام ثم اختير سفيراً لبلاده لدى الأمم المتحدة في الفترة من 2002 حتى 2007، وهو يحظى بالقبول الخارجي، ولديه اتصالات وعلاقات جيدة مع المسؤولين الأمريكيين خصوصاً وزير الدفاع الجديد، تشاك هيغل، ونائب الرئيس جو بايدن، ومن المتوقع أن يكون بناء علاقة طبيعية مع الولايات المتحدة، بعيداً عن الشحن الذي استمر عقوداً، هدفاً استراتيجياً لظريف.
ويعد هذا الاختيار علامةً على اهتمام حسن روحاني بكسر الجمود مع واشنطن، ما دفعه إلى الاستعانة بشخصية توصف داخل إيران بأنها ذات مهارات فريدة، وتمتلك القدرة على سد الفجوة مع الغرب وإزالة جملة من المفاهيم الخاطئة بين الطرفين.
ورغم أن أية اقتراحات جديدة في هذا الملف ينبغي أن تنال موافقة المرشد الأعلى، علي خامنئي، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه الغرب خصوصاً الولايات المتحدة، إلا أن ظريف يبدو من وجهة نظر المراقبين الإيرانيين الأكثر تأهيلاً لإنهاء عزلة طهران.
واشنطن من جانبها فَهِمَت الرسالة وأبدت أمس استعدادها للعمل مع الحكومة الإيرانية الجديدة داعيةً إياها إلى التوصل إلى حل سلمي لملف البرنامج النووي.
إن وصول روحاني إلى السلطة أنعش الآمال بشأن إنهاء الخلافات بين إيران والعالم الذي سيراقب خلال الأسابيع المقبلة ماذا سيقدم روحاني ووزير خارجيته حسن السمعة في هذا الإطار.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦١٠) صفحة (١٥) بتاريخ (٠٥-٠٨-٢٠١٣)