كنتُ أتحاور مع زميلي في المركز الرياضي، حيث نتدرّب، نتحاور في كل شيء، ونحن نمارس رياضتنا على الأجهزة، كان يتحدث عن الناقلَيْن اللذَيْن سيدخلان سوقنا الجوية، وبدأ يستعرض ما وصلت إليه تلك الشركات المنافسة من تطور وإتقان في تقديم الخدمة.
يقول زميلي: إحدى هاتين الشركتين تقدم خدمة، لا تضاهى، خصوصاً، لركاب الدرجة الأولى، وضرب مثالاً على ذلك، أنّ من ضمن ما تقدمه تلك الشركة من خدمات متميزة لراكب الدرجة الأولى، أنها تُحضر سيارة فارهة، لنقل الراكب من الصالة إلى الطائرة، وعند الوصول تفعل الشيء ذاته، وتزيد بإيصال الراكب إلى الفندق الذي يُحدّده.
أخذتْني الحميّة، وقمتُ أُدافع عن ناقلنا الوطني، وما حققه من أرقام عالمية، فقاطعني بقوله: هل تريد أن تقول إن لدى ناقلنا خدمة مماثلة؟ قلت: ليس بالضبط، وقبل أن أكمل بادرني بقوله: «يا رجل، لا يوجد أكثر من «تمرة على عُود» تقدم لركاب الدرجة الأولى، ولا غيرها. لقد أفحمني، ولم أستطع أن أضيف شيئاً، من شأنه أن يدعم موقفي الدفاعي عن ناقلنا.
لكن، أودّ أنْ أذكّر زميلي أنّ المنافسة، لابد أن تكون للصالح العام، فدخول ناقلين جديدين سيضيف كثيرا من المميزات إلى سوقنا المحلية للنقل الجوي، ولعلّي، هنا، أهمس لناقلنا الوطني أن يُشمّر عن ساعديه، ويتجاوز المنافسة في خدماته لركابه، ويجعلني أُفحم صاحبي، إنْ نحن تحدثنا عن ذات الموضوع ذات يوم.
هل -يا ترى- (ستُبيّض) وجوهنا، أيها العملاق الوطني؟ نحن في الانتظار، فلا تخذلنا، ولعلّنا نكسب الرهان!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦١٨) صفحة (١٦) بتاريخ (١٣-٠٨-٢٠١٣)