أتابع أفلام الإنيمايشن وأستمتع بها ولا أعتبرها للصغار فقط، وإن كنتم ترونها كذلك فلا مشكلة فقط تابعوا المقال للنهاية.
فيلم (باندا كونغ فو) سلسلة ممتعة شاهدت الجزء الأول منها وحرَصتُ على اقتناء الجزء الثاني، لكن جرعة الثقافة الصينية قد زادت غلتها لتزرع إحد أعلى مراتب الطاوية وهو الاتحاد بقوى الكون، أو بتعبير آخر (السلام الداخلي)، وذلك من خلال الترويج لرمز (ين ويانغ) باعتباره رمزاً لحرب قوى الخير المستمرة ضد الشر..!
أكره استخدام جملة (دس السم في العسل) لأنها تشعرني بأن من ينطلي عليه ذلك إما ساذج أو مُشبع بفكرة المؤامرة دائماً، لكن في الحقيقة هنا أقولها بالفم (المليان) نعم هُنا يتم دس السم في العسل بفاعلية كبيرة يمكنها أن تنطلي على جيل كامل.
المرار هنا يكمن في غفلتنا عن استثمار هذا الفن القادر على دخول القلوب قبل البيوت، فهل يمكن أن يوجه المهتمون المحليون بهذا المجال الذي اقتحموا عوالمه حديثاً إبداعاتهم نحو إيجاد صورة بطل ذي سمات تحمل من روح الإسلام حربه الدائمة ضد الشيطان وكل من يسلك طريقه؟ ألا يمكن أن تكون له قوى خارقة تتمثل بهالة زرقاء تحميه لكونه يحافظ على أذكاره أو بطلاً له مصدر طاقة وقوى لا تنضب تحميه لأنه يحافظ على الفجر في جماعة؟
فمن يقوى عليه حينها؟؟
ألا يمكن للمبدعين هنا أن يصدروا مبادئنا من خلال الفنون الجميلة لتكون وجبة ترفيه دسمة تستحق أن تحجز حيزها عند هذا الجيل ويمكن تصديرها للعالم المُتَلهف للبحث عن صورة البطل ليتعلق بتلابيبه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٢٣) صفحة (١٦) بتاريخ (١٨-٠٨-٢٠١٣)