أم محمد.. «معنَّفة» أنكر طليقها ابنها.. وتطالب بتحليل « DNA»

الطفل محمد

طباعة ١ تعليق

المدينة المنورةمنيف الميهوبي

أمير المدينة وجَّه بإلزام والد الطفل باستخراج شهادة ميلاد عاجلاً
تزوجني بالإكراه والتهديد وعمري لم يتجاوز 20 عاما
أجبرني على تناول عقاقير وأعشاب تحت تهديد السلاح لإسقاط جنيني
عذبني نفسياً وجسدياً وهددني بنشر صوري،، واتهمني علناً بالزنا
محمد يعاني مرضاً في القلب منذ ولادته.. ونقصاً حاداً في النمو

بحسرة وألم شديدين، وعبارات يملؤها الألم والبكاء والعبرات، أخذت أم محمد، من «محافظة ينبع» تسرد مأساتها ومعاناتها مع طليقها، ووالد ابنها الذي أنكره، قائلة «تزوجني بالإكراه والتهديد ، وعمري لم يتجاوز 20 عاماً، بعد ثلاثة أشهر من الزواج حملت وأخبرته أنه سيصبح أباً قريباً، لكنه لم يفرح بذلك، وحوَّل حياتي إلى جحيم، فأخذ يضربني ويسُبني ويشتمني ويتهجم عليّ محاولاً إسقاط الجنين، بل وتعدى الأمر إلى إجباري على تناول عقاقير طبية وأعشاب غير صالحة للبشر، بمساعدة طبيب عربي مقيم وشقيقه تحت تهديد السلاح الناري في أحد المستوصفات الخاصة، وفي الغرف الفندقية. وأضافت أم محمد والدموع تملأ عينيها «وفي أحد الأيام فاجأني بخبر طلاقي وقد صُدِّق صك الطلاق من محكمة ينبع قبل أكثر من شهر من لحظة إبلاغي بالطلاق، وبعدها ظل يمارس معي كافة حقوق الزوج والزوجة».

وأكملت « بعد تسلمي صك الطلاق، وذهابي إلى أهلي بمدة، اتصل بي طليقي ليخبرني بأنه قد أعادني إلى ذمته، وقد ندم على كل ما فعله معي، وعدت لأسكن في شقة تارة، وفي فندق تارة أخرى، وكان يمارس معي أشد أنواع التعذيب النفسي والجسدي والضرب المبرح والتهديد بنشر صوري معه في بيته، وصور زواجي الموجودة في ذاكرة جواله وسوف يفضحني إن لم أُسقط الجنين الذي أحمله إضافة إلى تهديده لي بالسلاح، واتهامي علناً بالزنا.
وتكمل أم محمد «أُصبت بخيبة أمل شديدة، فهربت وتوجهت مباشرة إلى إمارة محافظة ينبع، لأتقدم بشكوى، طالبت فيها بمحاسبة طليقي، وراجعت بعد ذلك مكتب حقوق الإنسان في المدينة المنورة، وقدمت لهم شكواي، لتتحول القضية بعد ذلك إلى هيئة التحقيق والادعاء العام في ينبع، ووعدت الهيئة بتوقيعه تعهداً بعدم تكرار ذلك.»

وزادت أم محمد: « بعد ذلك خرج ابني محمد إلى الدنيا، إلا أن فرحتي لم تكتمل جرَّاء الوعكات الصحية التي وُلِدَ بها الطفل، حيث يعاني مرضاً في القلب منذ ولادته بسبب الأعشاب التي كنت أتناولها مكرهة، ونقصاً حاداً في النمو ويحتاج إلى عملية قلب مفتوح، وتحويله إلى المستشفى التخصصي في الرياض، كما توضح التقارير الطبية».

وكان مدير عام مستشفى النساء والولادة والأطفال في المدينة المنورة الدكتور علي المحمدي قد رفع خطاباً لوكيل إمارة منطقة المدينة المنورة يطالب فيها بسرعة التنسيق لاستخراج هوية للطفل، والتنسيق مع وزارة الداخلية ومحافظ ينبع وحقوق الإنسان ووالد الطفل، وذلك حتى يتسنى لهم علاج الطفل وتوفير سرير له في المستشفى، إلا أن والده رفض الاعتراف بابنه ولم يحضر إلى المستشفى، ليوجِّه بعدها أمير منطقة المدينة المنورة فيصل بن سلمان برقية عاجلة لمحافظ محافظة ينبع بتاريخ 19/ 5 /1434هـ، شدد فيها بإلزام والد الطفل باستخراج شهادة ميلاد له بشكل عاجل، إلا أن ذلك التوجيه لم يتم حتى الآن.

وأكدت أم محمد أن ابنها لا يزال معلقاً بلا هوية وطنية، متهمة الجهات المعنية المسؤولة عن تنفيذ توجيهات أمير المنطقة بالتقاعس، مؤكدة أنه لم يتم توفير العلاج اللازم لطفلها حتى الآن.
مطالبة بمعاقبة طليقها والتحقيق معه وإلزامه بالاعتراف بالطفل وإجراء تحليل الحمض النووي (DNA) لإثبات نسب ابنها.

من جانبه قال المستشار القانوني الدكتور عمر بن حمد الأزيبي لـ «الشرق» إنه يلزم الأب الاعتراف بابنه، استناداً إلى الأحاديث النبوية الشريفة، باعتبار أن ابنه له، مهما حاول التملص منه، مؤكداً أنه على الجهات المعنية عمل التحاليل اللازمة والخاصة بمثل هذه القضايا لإثبات نسب الابن.
وأضاف الأزيبي أنه يلزم معاقبة الأب إن ثبت نعته لطليقته بالزانية ويحاكم أيضاً على إجبارها على تناول الأعشاب التي كادت أن تتسبب في وفاتها.

الطفل محمد

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٢٣) صفحة (٨) بتاريخ (١٨-٠٨-٢٠١٣)