من إتقان الله، سبحانه وتعالى، في خلق الكون، أن جعل الأرض تقع على مسافة معتدلة من الشمس، لتزدهر على سطحها الحياة، ولكن هذه الشمس تمرّ، بما يسمى، «انقلاباً» في حقل جاذبيتها كل 100 عام، كما يؤكده العلماء، هذا الانقلاب يحدث فيه تناقص تدريجي في البقع الشمسية، وتدفقاتها الحرارية، وبالتالي، تنخفض الحرارة المنبعثة من الشمس، مما يبشر بعصر جليدي صغير.
سكان هذا الكوكب، كما يبدو، مزعجون لكوكبهم، أيما إزعاج، فكل ما يصدر عنهم من تصرفات، تضر بكوكبهم، ابتداء بالتلوث البيئي، المسؤول عن تدمير الغلاف الجوي، وليس انتهاء بمحاولة إفناء العنصر البشري، الذي أراد له الله سبحانه وتعالى، أن يعمر الكون، بل وجعله الخليفة في الأرض، ولا يمكن تجاهل الفتن بين الشعوب، وما هو أشد منها، تلك الفتن التي تقع بين أفراد المجتمع الواحد، مذهبية ومناطقية وحزبية.
ما تراه، الآن، على مواقع التواصل الحديثة، من (ملاسنات) بين أنصار «الإخوان» في مصر، وبين معارضيهم، أمر يدعو للدهشة، خصوصاً، من بعض السعوديين، الذين حشروا أنوفهم في تأييد «الإخوان»، تأييداً مطلقاً، الأمر الذي لم يفعله المصريون أنفسهم، أليس هذا جزءاً من تدمير الكون، أن تؤجج الفتن، وتشعل نيرانها بين أبناء الشعب الواحد؟
هل سيمرّ علينا هذا العصر الجليدي، ويطفئ نيران الاحتقان الطائفي بين سكان هذا الكواكب؟ ليعيشوا، من بعده، بسلام على كوكبهم، كما أمرهم الله، ويرتاح بعض الإخوة السعوديين من تأجيج نار الفتنة في كل أصقاع الأرض، من خلال حربهم «التويترية» الشنعاء.
أريحوا واستريحوا، هداكم الله!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٢٥) صفحة (١٤) بتاريخ (٢٠-٠٨-٢٠١٣)