ارتفاع أسعار تأجير المسابح.. ومواطنون يطالبون بإخضاعها لرقابة البلديات

المسابح الخاصة تغيب عنها الرقابة (الشرق)

طباعة التعليقات

القصيمعـارف العضيلة

شهدت أسعار تأجير المسابح الخاصة ارتفاعات مفاجئة وسريعة في منطقة القصيم، وذلك بعد قرار الرئاسة العامة لرعاية الشباب بمنع تأجير مسابح المنشآت التابعة لها، ما أدى إلى توجُّه أعداد كبيرة من الشباب إلى المسابح الخاصة لتعويض حرمانهم من مسابح الأندية التابعة للرئاسة، التي كانت تستوعب أعداداً كبيرة من الأطفال والشباب.

يُشار إلى أن الغالبية العظمى من المسابح الخاصة يتم إنشاؤها في الاستراحات أو الشاليهات أو في المزارع الخاصة، ويتم تأجيرها بطرق بدائية جداً بواسطة العمالة غالباً، ويكون سعر نصف الساعة سباحة في الغالب عشرة ريالات، وهذه المسابح غير خاضعة أبداً للرقابة من أي جهة حكومية أو من مؤسسات النفع العام بخلاف مسابح الأندية، التي تخضع للرقابة المباشرة من الرئاسة العامة لرعاية الشباب. يتناول فهد العذبي (مستثمر رياضي) هذا الموضوع، ويقول إن وجود مثل هذه المسابح يهدد المستثمر الجاد الذي يعمل وفق الاشتراطات العلمية والرسمية الصحيحة، فالمسابح الخاصة لا تحوي التجهيزات الصحية والاشتراطات النظامية، وهي بعيدة تماماً عن عيون رقابة البلديات ورعاية الشباب والدفاع المدني، كما أنه لا يوجد فيها مدربون ولا منقذون ولا رجال أمن، لذا فإن التكلفة عليهم تكون منخفضة، وبالتالي يهددون المستثمر الحقيقي.

ودعا العذبي الجهات المختصة، خاصة البلديات، إلى ضرورة إخضاع المسابح الخاصة للرقابة حفاظاً على الصحة العامة وتنظيماً للعمل، مشيراً إلى أن البلديات نجحت قبل سبع سنوات في إخضاع الاستراحات الخاصة المنتشرة في المدن وفي الأطراف إلى رقابتها، لذا فإن الأمل قائم بأن تكرر البلديات ذات التجربة تحقيقاً للصالح العام.

من جانبه، يقول أحمد الحربي إن ملاك المسابح الخاصة قد استغلوا قرار الرئاسة العامة لرعاية الشباب وقاموا مباشرة برفع الأسعار بنسبة 50%، فمثل هذه المنشآت الاستثمارية لا توجد لها جهات رقابية، كما لا توجد لها أي تراخيص نظامية، لذا فإن الأسعار تحدد بحسب الملاك.
ويضيف الحربي أن المسابح الخاصة تجد سوقاً كبيرة ورائجة في موسم الإجازة الصيفية، وبالأخص من طلاب المدارس، وتكون فترة الذروة لعمل المسابح بعد صلاة الفجر حتى العاشرة صباحاً، ومن بعد صلاة العصر حتى أذان المغرب، وتحقق هذه المسابح عوائد مالية طائلة مع انخفاض التكاليف عليها، وبالأخص أنها بعيدة عن رقابة أي جهة رسمية.
ويطالب الحربي بضرورة إخضاع المسابح الخاصة للرقابة الحكومية، وضرورة تنظيم العمل فيها، واستخراج تراخيص نظامية لها، وذلك حفاظاً على الصحة العامة ومن أجل الاحتياطات الأمنية المناسبة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٢٨) صفحة (٧) بتاريخ (٢٣-٠٨-٢٠١٣)
  • استفتاء

    هل تؤيد وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...