بإعلان البنتاجون أمس أن الجيش الأمريكي مستعد لتدخل عسكري في سوريا «متى ما أمر الرئيس باراك أوباما بذلك» يمكن القول إن الصراع السوري سيدخل مرحلةً جديدة سيكون هذا الإعلان من جانب وزير الدفاع الأمريكي، تشاك هاجل، الورقة الأكثر فاعلية فيها.
تصريحات هاجل هي أقوى رد فعل أمريكي تجاه نظام بشار الأسد منذ أن بدأ حملة قمع واسعة لمعارضيه منتصف 2011، وتزامن هذا الموقف مع دعوة النظام الفرنسي العالم إلى اتخاذ إجراء حازم ضد الأسد بعد أن أشارت تقييمات عديدة إلى استخدامه السلاح الكيماوي في غوطة دمشق.
ما سبق يعني أن المجتمع الدولي سينتظر قرار أوباما الذي قدمت له خيارات عدة من بينها التدخل العسكري، وقد تُستخدَم هذه الورقة خلال الأيام المقبلة للضغط على الأسد وصولاً إلى «حل سياسي» للأزمة، لكن هذا الاحتمال ضعيف لأن النظام السوري لا يبدو أنه مستعد للتراجع خطوة واحدة إلى الخلف.
في المقابل، تتحدث طهران من الآن عن «تداعيات شديدة» ستعود على البيت الأبيض إذا أصدر القرار للجيش الأمريكي بالتدخل في سوريا.
موسكو أيضاً تحذر واشنطن من تكرار ما سمته «أخطاء الماضي» وتعتقد أن أي عمل عسكري منفرد في سوريا سيقوض جهود السلام وسيترك أثراً مروعاً على الوضع الأمني في الشرق الأوسط.
وليس معروفاً إلى الآن كيف ستتعامل الولايات المتحدة مع هذا الرفض من روسيا لأي خيار عسكري، كما لا يُعرَف هل ستتحرك واشنطن في إطار حلف دولي أم منفردة، الثابت أن خطوة كهذه ستكون لها تبعات كبيرة في الحالتين.
وهنا يُثار تساؤل حول الهدف الذي من أجله ستتحرك واشنطن عسكرياً، هل سيكون هناك تحرك واسع يقضي تماماً على نظام بشار الأسد أم تحرك محدود يستهدف توفير الظروف لحلٍ تفاوضي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٣١) صفحة (١٣) بتاريخ (٢٦-٠٨-٢٠١٣)