سيذهب باراك أوباما إلى الكونغرس للحصول على موافقةٍ منه قبل توجيه ضربة عسكرية إلى نظام بشار الأسد، على الرغم من قناعته بأن لديه الحق في بدء هذا العمل العسكري دون العودة إلى الكونغرس.
ما سبق يعني أن التدخل الأمريكي لن يكون وشيكاً لأن النواب الأمريكيين لن يجتمعوا قبل 9 سبتمبر.
ويبدو أن الضربة المحتملة تأجَّلت لأن شيئاً من التردد أصاب واشنطن بعد رفض مجلس العموم البريطاني مشاركة قوات بلاده فيها، هذا إلى جانب فتور لدى الرأي العام الفرنسي لم يواكب هذه الحماسة التي تحدث بها فرانسوا هولاند، لذا كان متوقعاً أن يعلن أوباما في كلمته في البيت الأبيض أمس إحالة مشروع القرار إلى الكونغرس وإن كان قد حض الأعضاء على الموافقة «لأن واشنطن لا ينبغي أن تظل صامتة تجاه ما جرى في دمشق من هجومٍ على المدنيين بالأسلحة الكيماوية»، حسب قوله.
أوباما لم يتخذ القرار النهائي أمس، مكتفياً بإعلانٍ مبدئي لإدراكه أن أصواتاً داخل الكونغرس ترفض العمل العسكري في سوريا، ليس دفاعاً عن بشار الأسد، وإنما نتيجة خبرات سلبية تكونت لدى قطاعات في المجتمع الأمريكي بسبب التدخل في أفغانستان ثم في العراق، وهو ما تفهَّمه الرئيس الأمريكي، لذا نبه إلى عدم وجود نية لديه لإنزال قوات برية.
انتظار قرار الكونغرس قد يتيح للإدارة الأمريكية الاطلاع على تقرير مفتشي الأمم المتحدة بشأن استخدام الكيماوي في ريف دمشق، وهو التقرير الذي يُتوقَّع أن يؤكد إدانة الأسد، وبالتالي سيشكِّل دفعة للمعسكر المؤيد لمعاقبة النظام السوري على تجاوزه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٣٧) صفحة (١٣) بتاريخ (٠١-٠٩-٢٠١٣)