في دعوة وزير الخارجية، الأمير سعود الفيصل، المجتمع الدولي أمس إلى استخدام كل إمكاناته لوقف العدوان على الشعب السوري تأكيدٌ على ضرورة أن يضطلع مجلس الأمن بمهامه وعلى رأسها حفظ السلم وحماية المدنيين، خصوصاً إذا تعرضوا للأسلحة الكيماوية كما جرى في غوطة دمشق يوم 21 أغسطس الماضي.
وتبيِّن الديبلوماسية السعودية أنَّ ما يجري في سوريا إذا مرَّ دون محاسبة من العالم فسيؤدي إلى زيادة العنف، وبالتالي فلا مجال لاستمرار تجاهل المجتمع الدولي لحق السوريين في الحياة، لأن الخسائر كبيرة ولأنه ليس منطقياً أن يدفع شعب هذه التكلفة الباهظة.
إن المملكة «تقبل بما يقبله السوريون وترفض ما يرفضونه» كما قال وزير الخارجية، والشعب السوري يناضل منذ عامين ونصف العام لنيل حقوقه وهو ما يُعطي صورة ذات مصداقية عن رغباته وطموحاته.
ولا تتحمَّل المملكة أن يُستخدم السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري ولا تقبل أن يلجأ نظام إلى هذا السلاح المحرَّم دولياً، حتى في مواجهة الأعداء التقليديين، فما بالنا وقد استخدمه ضد شعبه الذي يُفترَض أنه مسؤول عن حمايته.
وتُلخِّص تصريحات الفيصل أمس في القاهرة الموقف السعودي من الأزمة السورية، وهو موقف يستند إلى قناعة بأن نظام بشار الأسد لا يسعى إلاَّ إلى فرض الحل العسكري على إرادة مواطنيه، وإلاَّ ما كان رفض كل المبادرات العربية والمحاولات الدولية لإنهاء الصراع.
واللافت في التصريحات تنبيه وزير الخارجية إلى مشكلة تواجه المنطقة وهي تسعى إلى الحفاظ على أمنها، ويتعلَّق الأمر بغياب القدرة العربية على حل الأزمات في مقابل فيتو يعطِّل تقريباً كل ما يصدر عن مجلس الأمن من قرارات تخص الشأن السوري.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٣٨) صفحة (١٣) بتاريخ (٠٢-٠٩-٢٠١٣)