عندي مشكلة مع مستشفى أريد منك توجيهي للحل ولمن أشتكي؟ لقد أضاعوا ملف ابني، وجدنا بعضه في حاوية داخل ممرات المستشفى ومعه أجزاء من ملفات أخرى، لقد فقدت التقارير الخاصة بابنى الخديج! المسؤولون أخبروني أن ضياع الملف شيء عادي ولست الوحيد. بل إن بعض الأطباء فقدوا ملفات أبنائهم، وقالوا من حقك أن ترفع شكوى ولكن لن تجدي ولن تغير شيئاً!!! أشرت عليه بالمدير فربما يجد الحل، فرد، المدير في اجتماع دائم والدخول عليه أعظم المستحيلات.
أقول وبالله التوفيق: أسأل الله أن تحل مشكلتك ويُشفى ولدك بل وتحقق المستحيل بمقابلة المدير ونحقق نحن حلمنا ويتحول مشروع الملف الطبي من مستحيل إلى واقع، بعضهم لديه ملفات أكثر من الأمراض التي يعاني منها وله في كل مستشفى ملف وبعضهم لا يجد حتى وريقة.
أليست هذه الخطوة في مصلحة المؤسسة الصحية خاصة مادياً، ناهيك عن تحسين جودة الخدمات الصحية وخدمة المريض. ثم ما فائدة آلاف الأجهزة الإلكترونية التي تزين المكاتب ومليارات الريالات التي دُفعت؟ أعترف أن أكثر المتضررين هو الملف الأخضر وبعض الموظفين الذين يتلذذون بالخدمات الورقية، وربما تعقيد الأمور. كلنا نحلم بملف إلكتروني واحد يحوي تاريخنا المرضي ويسهل خدمتنا الصحية، نحلم بيوم لا يحتاج مريض جازان وعرعر وشرورة وتبوك والجوف أن يقضي الأيام في انتظار وصول الفاكس للرياض والرد عليه قبل أن يقضي عليه المرض، فهل تتحقق أحلامنا؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٤١) صفحة (١٤) بتاريخ (٠٥-٠٩-٢٠١٣)