قامت الدنيا ولم تقعد لحضور عائلة مع أطفالها في استاد الملك فهد الدولي لتشجيع منتخبنا حيث شاهدنا المتربصين بأمننا ومثيري الشغب في تويتر يصرخون ضد هذا الحضور وفتاوى تويترية تتبعثر هنا وهناك وكأن هذه السيدة وأطفالها الأبرياء قد ارتكبوا جرما، ناهيك عن بعض مقدمي البرامج في قنوات «الكليجاء» الذين يفتون بحرمة حضور العائلات إلى الملاعب دون دليل، مع الأسف بعضنا يندفع لمجرد أن يجد من يطبل له متجاهلين أن لدينا والحمد لله علماء أفاضل قادرين أن ينوروا طريقنا بعيدا عن مهاترات التواصل الاجتماعي وبعض البرامج.
مملكتنا الحبيبة لها اسم كبير في المحافل الدولية وبعثاتها الدبلوماسية تحظى باحترام الدول المضيفة وهذا بفضل قيادتنا الحكيمة، إذاً ما هو المانع أن يحضر منسوبو السفارة النيوزيلندية والبعثات الدبلوماسية لمؤازرة فريقهم؟! وأين يكمن الخطأ إن أحضر مع عائلتي لمشاهدة المباريات في مدرجات مخصصة للعوائل؟ لا أعرف حتى الآن لماذا البعض يغررون بأبنائنا ويفتون في ما لا يعرفون؟
نحن نذهب بعوائلنا إلى الأسواق والحدائق وحديقة الحيوان والمهرجانات وعائلاتنا جنبا إلى جنب وكل عائلة معززة ومكرمة، لكن بعض الصحف وقنوات التحريض أخرجت حضور العائلة في المدرجات وكأنه حدث عالمي ويذكرني بحدث وصول مركبة ناسا إلى القمر حتى مواطني بعض الدول التي تبيح الاختلاط تجدهم في تويتر يطبلون ويتفوهون بألفاظ خارجة عن قيمنا متجاهلين في ذلك بلدانهم ومدرجاتهم، بالتأكيد هذا ليس لعفتهم ولكن لا ألوم هؤلاء بل ألوم من فتح لهم الأبواب المشرعة في مواقع التواصل الاجتماعي لإثارة الفتنة بين أبناء البلد الواحد.
الغريب في الأمر أن بعض التويتريين متناقضون في مطالبهم، بالأمس القريب عندما فقدنا تنظيم كأس آسيا لعام 2019م للسبب نفسه ما لبثوا يطالبون الجهات المختصة بالتدخل، واليوم نشاهد صراخهم بسبب حضور البعثات الدبلوماسية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٤٦) صفحة (١٤) بتاريخ (١٠-٠٩-٢٠١٣)